مختصر خطبتي الحرمين 21 رمضان 1438هـ                 فصائل سورية تكشف عن خسائر ميليشيا إيران في بادية الشام                 «ليلة 27 رمضان» في «المسجد الأقصى»: حشود فلسطينية واستفزاز صهيوني                 العراق: نزوح 700 ألف مدني من الجانب الغربي للموصل                 «التحالف اليمني لحقوق الإنسان» يدعو الأمم المتحدة لدعمه ضد انتهاكات الانقلابيين                 السودان يدين عملية استهداف المسلمين في لندن                 مجلس النواب يرحب بتعيين غسان سلامة مبعوثًا أمميًا جديدًا في ليبيا                 إيران تدفن 8 من عناصر الحرس الثوري قضوا في سوريا                 35 شاحنة مساعدات تركية للمحتاجين في سوريا                 أخبار منوعة:                 رمضان والممانعة الخُلقية،،،!                 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ                 علامات الترقيم وخدمتها للنصّ العربي                 آمال وأماني                 رمضان والانبعاث الحضاري للأمة                 مصادر ومصائر الوعي                 غرقى في بحر السِّجال                 اطرق باب الدعاء                 الشمس لا شعاع لها                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




الأخلاق المذمومة (سوء الظن) خطب مختارة
(الصائمون بين الصوم عن المفطرات والصوم عن المحرمات) خطب مختارة

1- مقتضيات الأخوة الإيمانية .

 

 

2- أهمية معرفة حقوق الأخوة .

 

 

3- حقوق المسلم على أخيه المسلم .

 

 

4- أخوة الدين أقوى من أخوة النسب .

 

 

5- لا يعظّم حرمة المسلمين الاّ من عظّم الله حرمته على المسلمين .

 

 

6- من إستهان بحرمة المسلمين، فقد هتك ستر إيمانه .

 

 

7- فضل تفريج الكرب وقضاء الحوائج .

 

 

8- من نصر أخاه المسلم في موقف ينتقص من عرضه، وينتهك من حرمته نصره الله في موضع يحب نصرته فيه، ومن خذل أخاه المؤمن في موضع ينتقص من عرضه وينتهك حرمته خذله الله في موضع يحب نصرته فيه .

 

1- قَالَ الله تَعَالَى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّه) [الحج:30].

 

2- قوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج:32].

 

3- قوله تَعَالَى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) [الحجر:88].

 

4- قوله تَعَالَى: (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) [المائدة:32].

1- عن أَبي موسى رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " المُؤْمِنُ للْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَاً " وشبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ [رواه البخارى (481) و (2446) و (6027) ومسلم (2585) والترمذى (1928) والنسائى فى المجتبى (2560) والحميدى فى مسنده (772)] .

 

2- وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء أو قال ليقبض على نصالها " [صحيح مسلم الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي رقم: (2615) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري الناشر: دار المعرفة - بيروت ، 1379 رقم: (6664)] .

 

3- عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى " [صحيح مسلم- المكنز - (6751 )] .

 

4- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَبَّلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الحَسَنَ بْنَ عَليٍّ رضي الله عنهما، وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِس، فَقَالَ الأقْرَعُ: إن لِي عَشرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أحَداً. فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " مَنْ لا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ " [متفق عليه رواه البخارى كتاب: الأدب: رحمة الولد وتقبيله (5538) ، ومسلم كتاب الفضائل باب رحمته صلى الله عليه و سلم الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك (4282) ورواه ابن حبان: (2 / 202) (4579)] .

 

5- عن عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ؟فَقَالَ: (نَعَمْ) قالوا: لَكِنَّا والله مَا نُقَبِّلُ! فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " أَوَ أَمْلِك إنْ كَانَ اللهُ نَزَعَ مِنْ قُلُوبِكُم الرَّحْمَةَ! " [ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ أخرجه البخاري (5998) ومسلم (2317)] .

 

6- عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لاَ يَرْحَم النَّاسَ لاَ يَرْحَمْهُ الله " [ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ رواه البخاري في صحيحه: ( 13/358) ، ومسلم في صحيحه: ( 4/1809)] .

 

7- عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ للنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإن فيهِم الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبيرَ، وَإِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّل مَا شَاءَ " [أخرجه مالك (1/134 ، رقم 301) ، وأحمد (2/486 ، رقم 10311) ، والبخارى (1/248 ، رقم 671) ، ومسلم (1/341 رقم 467) ، وأبو داود (1/211 رقم 794) ، والنسائى (2/94 رقم 823) ، وابن حبان (5/508 رقم 2136)] .

 

8- عن عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: إنْ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيَدَعُ العَمَلَ، وَهُوَ يُحبُّ أنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ خَشْيَةَ أنْ يَعمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ علَيْهِمْ. [مُتَّفَقٌ عَلَيهِ أخرجه البخارى فى كتاب الجمعة برقم (1128) (3/13) . و مسلم (718)] .

 

9- وَعَنْهَا رضي الله عنها، قَالَتْ: نَهَاهُمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عنِ الوِصَال رَحمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: "إنّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إنِّي أبيتُ يُطْعمُني رَبِّي وَيَسقِيني" [مُتَّفَقٌ عَلَيهِ أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الصوم، باب الوصال، (4/ 202) رقم: (1964) ، و مسلم في الصحيح ، كتاب الصيام، باب النهى عن الوصال فى الصوم رقم (61) وأخرجه مالك في الموطأ: (591) وأحمد في مسنده (2/ 21) حديث رقم: (4721) وإسحاق بن راهويه في المسند (4/ 77) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (4/ 282) والفريابي في الصيام رقم:(29)] .

 

10- عن أَبي قَتادةَ الحارثِ بن رِبعِي رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " إنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلاة، وَأُرِيدُ أنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأسْمَع بُكَاءَ الصَّبيِّ فَأَتَجَوَّزَ في صَلاتي كَرَاهية أنْ أشُقَّ عَلَى أُمِّهِ " [رواه البخاري (1/ 181) رقم: (707)] .

 

11- عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ في ذِمَّةِ الله فَلاَ يَطْلُبَنَّكُمُ الله مِنْ ذِمَّته بشَيءٍ، فَإنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ منْ ذمَّته بشَيءٍ يُدْركْهُ، ثُمَّ يَكُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ " [أخرجه الطيالسى (ص: 126) ، (رقم: 938) ، وأحمد (4/313)، رقم: (18834) ، ومسلم (1/454) ، رقم: (657) ، والترمذى (1/434) ، رقم: (222) وقال: حسن صحيح . وأبو عوانة (1/356) ، رقم ؛ (1276)] .

 

12- عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم، لا يَظْلِمهُ، وَلاَ يُسْلمُهُ. مَنْ كَانَ في حَاجَة أخيه، كَانَ اللهُ في حَاجَته، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِم كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بها كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ يَومَ القِيامَةِ " [مُتَّفَقٌ عَلَيهِ صحيح البخاري (5/97) حديث: (2442) كتاب المظالم ومسلم (4/1996) رقم: (2580) كتاب البر والصلة] .

 

13- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمُ، لاَ يَخُونُهُ، وَلاَ يَكْذِبُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِم حَرَامٌ عِرْضُهُ وَمَالهُ وَدَمُهُ، التَّقْوى هاهُنَا، بحَسْب امْرىءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخَاهُ المُسْلِم " [رواه الترمذي رقم: (1927) (4/325) ، وَقالَ: حديث حسن وقال الشيخ الألباني: صحيح] .

 

14- وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْع بَعْض، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَاناً، المُسْلِمُ أخُو المُسْلم: لاَ يَظْلِمُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هاهُنَا - ويشير إِلَى صدره ثلاث مرات- بحَسْب امْرىءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلم عَلَى المُسْلم حَرَامٌ، دَمُهُ ومَالُهُ وعرْضُهُ" [رواه مسلم فى كتاب البر والصلة برقم: (2564) ، (4/1986)] .

 

15- عن أنس رضي الله عنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " لاَ يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ " [مُتَّفَقٌ عَلَيهِ رواه البخاري في كتاب الإيمان باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه برقم (13 ) ومسلم (1/67) كتاب الإيمان رقم (179)] .

 

16- وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " انْصُرْ أخَاكَ ظَالماً أَوْ مَظْلُوماً " فَقَالَ رجل: يَا رَسُول اللهِ، أنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً، أرَأيْتَ إنْ كَانَ ظَالِماً كَيْفَ أنْصُرُهُ؟ قَالَ: " تحْجُزُهُ – أَوْ تمْنَعُهُ – مِنَ الظُلْمِ فَإِنَّ ذلِكَ نَصرُهُ " [رواه البخاري: الإكراه - يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه (6952)، وأحمد: مسند أنس (15538) كما رواه بلفظ: تكفه عن الظلم الترمذي: الفتن (2255)] .

 

17- عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "حَقُّ المُسْلِم عَلَى المُسْلِم خَمْسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيَادَةُ المَريض، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإجَابَةُ الدَّعْوَة، وتَشْميتُ العَاطِسِ" [ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ أخرجه البخارى في كتاب الجنائز رقم: (1240) (13/135) و أخرجه مسلم في السلام باب من حق المسلم للمسلم رد السلام رقم: (2162)] .

1- قال ابن عباس رضي الله عنه: " إني لأمر بالآية من القرآن فأفهمها فأود أن الناس كلهم فهموا منها ما أفهم " فتح الباري.
2- قال سفيان الثوري: " لأن تلقى الله بسبعين ذنباً فيما بينك وبينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد " تنبيه الغافلين.
3- قال أحدهم: " عامل الناس كما تحب أن تُعامَل ".
4- كان ميمون بن مهران -رحمه الله تعالى- يقول: " إن الرجل ليلعن نفسه في الصلاة ولا يشعر، فقيل له: وكيف ذلك؟ قال يقرأ: (ألا لعنة الله على الظالمين)، وهو قد ظلم نفسه بالمعاصي، وظلم الناس بأخذ أموالهم، والوقوع في أعراضهم ".
5- كان أحمد بن حرب -رحمه الله تعالى- يقول: " يخرج من الدنيا أقوام أغنياء من كثرة الحسنات فيأتون يوم القيامة مفاليس من أجل تبعات الناس ".
6- عن أنس رضي الله عنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لاَ يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* قال علي رضي الله عنه وغيره: " هو أن لا يحب أن يكون نعله خيراً من نعل غيره، ولا ثوبه خيراً من ثوبه " فتح الباري.
* قال ابن حجر: " لما نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه دل على أن ذلك من خصال الإيمان، بل من واجباته؛ فإن الإيمان لا ينفي إلا بانتفاء بعض واجباته، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن..". الحديث
وإنما يحب الرجل لأخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغل والغش والحقد، وذلك واجب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا "؛ فالمؤمن أخو المؤمن يحب له ما يحب لنفسه ويحزنه ما يحزنه كما قال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر) " فتح الباري.
* قال الكرماني: " ومن الإيمان أيضاً أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر، ولم يذكره؛ لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه، فترك التنصيص عليه اكتفاء " فتح الباري.
1- قال رباح بن عبيدة: كنت قاعداً عند عمر، فذكر الحجاج، فشتمته، ووقعت فيه، فقال عمر: مهلاً يا رباح؛ إنه بلغني أن الرجل لَيَظْلِمُ بالمظلمة، فلا يزال المظلوم يشتم الظالم، وينتقصه، حتى يستوفي حقه، فيكون للظالم الفضل.
2- لما قدم حاتم الأصم إلى أحمد بن حنبل قال له: أحمد بعد بشاشته به: أخبرني كيف التخلص إلى السلامة؟
فقال له حاتم: بثلاثة أشياء.
فقال أحمد: ما هي؟
قال: تعطيهم مالك، ولا تأخذ مالهم، وتقضي حقوقهم، ولا تطالبهم بقضاء حقوقك، وتصبر على أذاهم ولا تؤذهم.
فقال أحمد: إنها لصعبة
قال حاتم: وليتك تسلم ".
1- (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا).
2- (مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى).
3- (من لا يرحم لا يرحم).

1- يقول الدكتور محمد بن سعيد القحطاني: ...المحبة في الله هي الوشيجة العظمى التي التقى عليها المؤمنون، ويلتقون عليها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وعلى هذه الوشيجة تنبني حقوق المسلم على المسلم، وهي كثيرة جداً: النصرة، والمودة والزيارة، والإكرام، والسلام، وحماية العرض، والمواساة وغير ذلك مما هو منصوص عليه في الكتاب والسنة ومن هذه الحقوق: المودة: وهذه للمؤمنين من بعضهم لبعض، فليس للكافر ولا للفاسق ولا للمبتدع فيها نصيب، ومن هذه المودة حب المسلم لأخيه المسلم ما يحب لنفسه كما قال صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) [صحيح البخاري (1/57 ح 13) كتاب الإيمان وصحيح مسلم (1/67 ح 45) كتاب الإيمان] . النصرة: وهذه واجب أخوي إيماني على كل مسلم لأخيه المسلم من أي جنس كان وفي أي أرض حل، وبأي لون كان، ينصره بنفسه وبماله وبالذب عن عرضه ولذلك ورد التهديد لمن يترك ذلك وهو قادر عليه.

قال صلى الله عليه وسلم (ما من امرئ يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته)[ أبو داود في (5/197 ح 4884) كتاب الأدب والمسند (4/30) قال الألباني : حديث حسن ، انظر صحيح الجامع الصغير (5/160 ح 5566) ] . وقد امتدح سبحانه وتعالى الأنصار رضوان الله عليهم في نصرتهم لإخوانهم المهاجرين فقال سبحانه: (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) [سورة الأنفال: 74]. ومن الأوامر النبوية في شأن النصرة قوله صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالماً و مظلوماً)[صحيح البخاري : (5/98 ح 2443) كتاب المظالم] .

ونصرته إذا كان مظلوماً ظاهرة أما نصرته إذا كان ظالماً فبردعه عن الظلم ومنعه. وقال صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله عز وجل في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة. ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة) متفق عليه [صحيح البخاري (ج 5/97 ح 2442) كتاب المظالم ومسلم (4/1996 ح 2580) كتاب البر والصلة] .

والمسلم داخل المجتمع الإسلامي ما هو إلا عضو عامل كأي عضو من أعضاء الجسد فإذا حصل لهذا مرض أو اختل عمله تأثر لذلك بقية الجسد، ويصور ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم في قوله الكريم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً).

وقوله (ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) وقال أيضاً: (المؤمن مرآة أخيه، والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه)[الأدب المفرد للبخاري (ص70) وأبي داود في (5/217 ح 4918) كتاب الأدب والحديث حسن انظر صحيح الجامع الصغير (6/6 ح 6532)]، [الولاء والبراء (1/225، 226] .

 

2- ويقول أيضأً: لقد كان التحام المسلمين ونصرة كل منهم لأخيه مثالاً فريداً في تاريخ التلاحم والتواصل والتناصر سواء على مستوى الأمة أم الأفراد. حيث حققوا الموالاة والمعاداة على أوضح صورهما. ولن ينتصر المسلمون إلا إذا تحقق فيهم - بعد صفاء العقيدة ووضوحها - حب المسلم لأخيه كحبه لنفسه، وشعوره بآلام أخيه كشعوره بما يصيبه هو، وحب نصرته كما يحب أن ينصره هو، والله ينصر من ينصره إن الله لقوي عزيز. وتتحقق النصرة بعدة أمور منها: الدفاع بالنفس عن الأخ المسلم وكسر شوكة الظالمين وبذل المال له لإعزازه وتقوية جانبه، والذب عن عرضه وسمعته والرد على أهل الباطل الذين يريدون خدش كرامة المسلمين. والدعاء للمسلم بظاهر الغيب بالنصر والتوثيق وتسديد الخطى وتتبع أخبار المسلمين في أنحاء المعمورة والوقوف على أحوالهم ودعمهم بقدر الاستطاعة. وكل هذه الأمور تحقق للإنسان ولاءه لإخوانه المسلمين وتجعله عضواً عاملاً صالحاً في جسم الكيان الإسلامي[الولاء والبراء (1/225، 226] .

 

3- قال القرطبي: إذا ورد على إنسان في كتاب بالتحية أو نحوها ينبغي أن يرد الجواب لأن الكتاب من الغائب كالسلام من الحاضر. وروي عن ابن عباس أنه كان يرى رد الكتاب واجبا كرد السلام اه. ولم أقف على حكم فيه من مذاهب الفقهاء. والظاهر أن الجواب إن كان عن كتاب مشتمل على صيغة السلام أن يكون رد الجواب واجبا وأن يشتمل على رد السلام لأن الرد بالكتابة يقاس على الرد بالكلام مع إلغاء فارق ما في المكالمة من المواجهة التي يكون ترك الرد معها أقرب لإلقاء العداوة. ولم أر في كتب النبي صلى الله عليه وسلم جوابا عن كتاب إلا جوابه عن كتاب مسيلمة والسلام على من أتبع الهدى [التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : مؤسسة التاريخ العربي، بيروت – لبنان الطبعة : الأولى، 1420هـ/2000م (19/260، 261) ].

 

4- وكما حرم الإسلام الظلم حتى مع أهل الذمة، لأن العدل قد يكون وسيلة من وسائل الدعوة وطريقا لدخولهم في الإسلام، فإن من عدالة الإسلام أيضا أنه حرم الغدر، وهذا قد ترجم له البخاري في باب إثم من عاهد ثم غدر. أوضح الحافظ أن الغدر حرام باتفاق، سواء كان في حق المسلم أو الذمي [مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد(87/279) ] .

1- مصنف عبد الرزاق المؤلف : أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت الطبعة الثانية ، 1403 تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي (11/178) .

2- سنن الدارمي المؤلف : عبدالله بن عبدالرحمن أبو محمد الدارمي الناشر : دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة الأولى ، 1407 تحقيق : فواز أحمد زمرلي , خالد السبع العلمي (2/95) .

3- الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف المؤلف : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (المتوفى : 319هـ) تحقيق : أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف الناشر : دار طيبة - الرياض – السعودية الطبعة : الأولى - 1405 هـ ، 1985 م (5/410) .

4- شرح الأربعين النووية المؤلف : عطية بن محمد سالم (المتوفى : 1420هـ) مصدر الكتاب : دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية

http://www.islamweb.net (37/3) . 5- الولاء والبراء المؤلف : محمد بن سعيد القحطاني تقديم فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي (1/244) .

6- التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : مؤسسة التاريخ العربي، بيروت – لبنان الطبعة : الأولى، 1420هـ/2000م (19/260، 261) .

7- الأدب المفرد بالتعليقات بتعليقات العلامة / محمد ناصر الدين اللباني رحمه الله وبعض التوضيحات المهمة من كتاب فضل الله الصمد . للعلامة/ فضل الله الجيلاني اعتنى بكتابته أخوكم أبو أحمد غفر الله له ولوالديه وللمسلمين - باب حق المسلم على المسلم أن يسلم عليه إذا لقيه (1/235) .

8- شرح مشكل الآثار المؤلف : أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى : 321هـ) تحقيق : شعيب الأرنؤوط الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الأولى - 1415 هـ ، 1494 م (2/7) .

9- جامع الأصول في أحاديث الرسول المؤلف : مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (المتوفى : 606هـ) تحقيق : عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون الناشر : مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان الطبعة : الأولى (6/527) .

10- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذيى المؤلف : محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت (5/22) .

11- جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم تأليف الإمام الحافظ الفقيه زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين البغدادي ثم الدمشقي الشهير بابن رجب المتوفى سنة ( 795 ) ه‍ حقق نصوصه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه الدكتور ماهر ياسين الفحل – الحديث السابع والسادس والعشرون والخامس والثلاثون .

12- المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المؤلف : أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة الطبعة الثانية ، 1392 (2/162) .

13- فتح الباري المؤلف : أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى : 852هـ) المحقق : عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومحب الدين الخطيب رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وذكر أطرافها : محمد فؤاد عبد الباقي الناشر : دار الفكر (10/603) .

14- نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار المؤلف : محمد بن علي بن محمد الشوكاني الناشر : إدارة الطباعة المنيرية (4/43) .

ساهم في إثراء مواد هذا الموضوع
الاسم
البريد الالكتروني
أضف المشاركة في التصنيف
الموضوع
عنوان المشاركة
النص *