مختصر خطبتي الحرمين 17 من رجب 1438هـ                 اليمن: قوات الحوثي وصالح تستخدم ألغاما أرضية                 تدمير 1000 مسجد في سوريا على أيدي نظام الأسد                 هيئة علماء المسلمين تتحدث عن جريمة حرب بالموصل                 الاحتلال الصهيوني يعاقب الأسرى المضربين                 السعودية: حجب 612 ألف رابط.. 92 % منها ‘إباحية‘                 اردوغان: الديكتاتور لا يأتي بصناديق الاقتراع وإنما بانقلاب عسكري                 الصلابي: مدخل الاستقرار في ليبيا هو المصالحة الوطنية                 سلطات ميانمار تفرض غرامات مالية على الدعاة المسلمين في أراكان                 الكشف عن رسالة سرية من طهران إلى ‘ترامب‘                 أخبار منوعة :                 اليابان بلد العجائب                 نسخ المشاعر                 التيارات العلمانية العربية والجاهلية السياسية                 الطُّرق الموصلة للبركة                 فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله                 العلم كأساس من أسس التربية الإيمانية .. (1)                 أيها الناعقون الى متى؟                 كوني سلعة!                 (آه) لو فكرتُ قليلًا لما تصرفت هكذا مع طفلي .!                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




(النصيحة وآدابها) خطب مختارة
الأخلاق المذمومة (الفحش والبذاءة) خطب مختارة

1- حقيقة الموت.

2- لا يجوز تمني الموت لضر نزل بالإنسان.

3- الموت أعظم المصائب.

4- الموت راحة للمؤمن وعذاب للكافر.

5- تحريم الانتحار الذاتي أو المساعدة عليه بأي وسيلة كانت.

6- من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.

ذكر ابن الكمال: التمني طلب حصول الشيء ممكنا أم ممتنعا . وقال الراغب تقدير شيء في النفس وتصويره فيها وذلك يكون عن تخمين وظن ويكون عن روية وبناء على أصل لكن لما كان أكثره تخمينا صار الكذب له أملك فأكثر التمني تصور ما لا حقيقة له والأمنية الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشيء . [التوقيف على مهمات التعاريف المؤلف : محمد عبد الرؤوف المناوي (1/205) ] .

وقولهم قد تَمَنَّيْتُ كذا وكذا. قال أبو بكر معناه قد قدَّرته وأحببت أن يصير إلي من المَنَى [الزاهر فى معانى كلمات الناس لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري (2/122) ] . تمنى الشيء قدره وأحب أن يصير إليه [المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار] .

 

الموت في اللغة والاصطلاح:

الحياة والموت متناقضان تناقض النور والظلام والبرودة والحرارة ، ولذا فإن معاجم اللغة العربية تُعرِّف كل واحد منهما بأنه نقيض الآخر ، ففي تعريف الحياة تقول : الحياة نقيض الموت ، والحيّ من كلِّ شيء : نقيض الميت ، والجمع أحياء [لسان العرب ، لابن منظور : (1/774) ]، وفي تعريف الموت تقول : الموت والمَوَتَان ضد الحياة [لسان العرب : (3/547) ]، وأصل الموت في لغة العرب : السكون ، وكل ما سكن فقد مات [لسان العرب : (3/547) ]، فتراهم يقولون : ماتت النار موتاً : إذا برد رمادها ، فلم يبق من الجمر شيء ، ومات الحر والبرد إذا باخ ، وماتت الريح : ركدت وسكنت ، وماتت الخمر : سكن غليانها ، والموت ما لا روح فيه [لسان العرب : (3/547) ] . وإذا كان السكون أصل الموت في لغتنا ، فإن الحركة أصل الحياة ، ففي لسان العرب: الحي كل متكلم ناطق ، والحي من النبات ما كان طرياً يهتز [لسان العرب : (1/773) ] ، والحياة الإنسانية تتحقق بنفخ الروح في جسد الجنين في رحم أمِّه ، والموت: انقطاع تعلق الروح بالبدن ، ومفارقته وحيلولة بينهما ، وتبدل حال ، وانتقال من دار إلى دار [التذكرة للقرطبي : 4] .

1- قال الله تعالى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) [هود: 9 - 11].

 

2- قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) [المؤمنون:99، 100] .

 

3- قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران : 185 ] .

1- عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتمنين أحد منكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيا للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي» [البخاري في الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة 5/ 2337 (5990) ] .

 

2- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسي سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا» [البخارى في الطب، باب شرب السم والدواء به 5/ 2179 (5442) ] .

 

3- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي». [رواه البخاري في صحيحه في كتاب (المرضى)، الباب (19)، الحديث رقم 5671، ج 10 ص 127] .

 

4- عن أبي مجلز قال : صلى بنا عمار صلاة فأوجز فيها فأنكروا ذلك فقال ألم أتم الركوع والسجود قالوا بلى قال أما انى قد دعوت فيهما بدعاء كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو به: « اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة ومن فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهديين» [رواه الإمام أحمد في برقم (18351)، وقال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح ] .

 

5- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمن أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً» [أخرجه مسلم (2682) ] .

 

6- عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أخبر عن الله عز وجل أنه قال: «سل» قلت: «اللهم، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحُبَّ المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردتَ فِتنةً في قومٍ فتوفني غيرَ مفتونٍ، وأسألك حُبَّك، وحُبَّ من يُحبك، وحبَّ عملٍ يقرب إلى حبك» [رواه الترمذي رقم (3465)، وهو في صحيح الترمذي رقم (2582)، وانظر: إرواء الغليل (3/ 147، 148) ] .

 

7- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعرب من شر قد اقترب، موتوا إن استطعتم» [رواه الحاكم في "المستدرك" (4/ 486) رقم (8357)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي"، واحتج به الحافظ في "الفتح" (13/ 13)] .

 

8- عن محمود بن لَبيد رضي الله عنه مرفوعًا: «اثنتان يكرههما ابن آدم: يكره الموت، والموتُ خيرٌ للمومن من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلةُ المالِ أقلُّ؟ للحساب» [أخرجه الإمام أحمد (5/ 427، 428)، وصححه الألباني في "الصحيحة" رقم (813) ] .

 

9- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يَمُرَّ الرجلُ بقبر الرجلِ، فيقول: يا ليتني مكانَهَ» [رواه البخاريّ (6/ 2605) رقم (6704)، ومسلم (4/ 2231) رقم (157) ] .

1- كان أبو الدرداء إذا مات الرجل عَلَى الحالة الصالحة قال: هنيئًا لك، يا ليتني مكانك، فقالت له أم الدرداء في ذلك فَقَالَ: هل تعلمين يا حمقاء، أن الرجل يصبح مؤمنًا ويمسي منافقًا، يسلب إيمانه وهو لا يشعر، فأنا لهذا الميت أغبط مني لهذا بالبقاء والصلاة والصوم [مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي 02/762) ] .

 

2- كان ابن مسعود يتمنى الموت، فقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: لو أني أعلم أني أبقى عَلَى ما أنا عليه لتمنيت البقاء عشرين سنة [مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي 02/762)] .

 

3- قال الصديق في وصيته لعمر: إن أنت حفظت وصيتي لم يكن غائب أَحَبّ إليك من الموت، ولابد لك منه وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [سورة البقرة: 94]. وقوله: (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)[الجمعة: 6]. ومن أراد الله به خيرًا عسَّلهُ، فاستعمله بعمل صالح قبل موته فيقبضه عليه، إِنَّمَا الأعمال بالخواتيم [مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي 02/762) ] .

 

4- قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "يا أهل الدنيا إنكم لم تخلقوا للفناء، وإنما خلقتم للأبد والبقاء، وإنما تنقلون من دار إلى دار [فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (2/63) ] .

 

5- قال الحسن: ما رأيت عاقلا قط إلا أصبته من الموت حذرا وعليه حزينا [فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (2/63) ] .

 

6- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سيأتي عليكم زمانٌ، لو وجد أحدُكم الموتَ يُباعُ، لاشتراه .

 

7- قال عمر رضي الله عنه: اللهم، قد ضعفت قوتي، وكبرت سنين، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيِّع ولا مُقصِّر. فما جاوز ذلك الشهرَ حتى قُبِض رضي الله عنه رواه مالك [رواه مالك في الموطأ (2/ 824) رقم (1506) ]، [التذكرة (1/ 118، 119) ] .

 

8- عن قيس رضي الله عنه أنه قال: أتيت خبابا رضي الله عنه وقد اكتوى سبعا في بطنه فسمعته يقول: لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به . [البخاري في الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة 5/ 2337 (5989) ] .

1- لله در من قال:

ولو أنا إذا متنا تركنا *** لكان الموت غاية كل حي

ولكنا إذا متنا بعثنا *** ونسأل بعده عن كل شيء

 

[فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (2/63) ] .

 

2- رحم الله من قال:

مضى العمر وفات ***يا أسير الغفلات

حصل الزاد وبادر *** مسرعا قبل الفوات

فإلى كم ذا التعامي *** عن أمور واضحات

وإلى كم أنت غارق *** في بحار الظلمات

لم يكن قلبك أصلا *** بالزواجر والعظات

بينما الإنسان يسأل *** عن أخيه قيل مات

وتراهم حملوه *** سرعة للفلوات

أهله يبكوا عليه *** حسرة بالعبرات

أين من قد كان يفخر *** بالجياد الصافنات

وله مال جزيل *** كالجبال الراسيات

سار عنها رغم أنف *** للقبور الموحشات

كم بها من طول مكث *** من عظام ناخرات

فاغنم العمر وبادر *** بالتقى قبل الممات

واطلب الغفران ممن *** ترتجي منه الهبات

 

[فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (2/63) ] .

1- قال الشيح عبد الرحمن السعدي رحمه الله: ورد النهي عن تمني الموت للضر الذي ينزل بالعبد، من مرض أو فقر أو خوف، أو وقوع في شدة ومهلكة، أو نحوها من الأشياء. فإن في تمني الموت لذلك مفاسد... منها: أنه يضعف النفس، ويحدث الخور والكسل. ويوقع في اليأس، والمطلوب من العبد مقاومة هذه الأمور والسعي في إضعافها وتخفيفها بحسب اقتداره، وأن يكون معه من قوة القلب وقوة الطمع في زوال ما نزل به. وذلك موجب لأمرين: اللطف الإلهي لمن أتى بالأسباب المأمور بها، والسعي النافع الذي يوجبه قوة القلب ورجاؤه .. فيجعل العبد الأمر مفوضا إلى ربه الذي يعلم ما فيه الخير والصلاح له، الذي يعلم من مصالح عبده ما لا يعلم العبد، ويريد له من الخير ما لا يريده، ويلطف به في بلائه كما يلطف به في نعمائه [انظر (بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار) للسعدي (1/ 175 - 176) بتصرف يسير].

 

2- قال القرطبى رحمه الله في التذكرة: قال العلماء: الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته وحيلولة بينهما، وتبدل حال، وانتقال من دار إلى دار، وهو من أعظم المصائب , وقد سماه الله تعالى مصيبة , فى قوله تعالى: فأصابتكم مصيبة الموت [المائدة:106] فالموت هو المصيبة العظمى والرزية الكبرى. قال علماؤنا: وأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وقلة التفكير فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر وفكرة لمن تفكر أهـ. ويخطئ من يظن أن الموت فناء محض وعدم تام ليس بعده حياة ولا حساب ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار، إذ لو كان الأمر كذلك لا نتفت الحكمة من الخلق والوجود، ولاستوى الناس جميعا بعد الموت واستراحوا، فيكون المؤمن والكافر سواء، والقاتل والمقتول سواء، والظالم والمظلوم سواء، والطائع والعاصي سواء، والزاني والعفيف سواء، والفاجر والتقي سواء، وهذا مذهب الملاحدة الذين هم شر من البهائم، فلا يقول ذلك إلا من خلع رداء الحياء، ونادى على نفسه بالسفه والجنون ـ نعوذ بالله من الخبال ـ [موسوعة الرقائق والأدب المؤلف: ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني (1/3353) ] .

 

3- قال الألباني رحمه الله تعالى عند الكلام على قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه ما به حب لقاء الله عز وجل»: ومعنى الحديث أنه لا يتمنى الموت تديُّنًا وتقربًا إلى الله وحبًّا في لقائه، وإنما لِما نزل به من البلاء والمحن في أمور دنياه، ففيه إشارة إلى جواز تمني الموت تدينًا، ولا ينافيه قوله- صلى الله عليه وسلم -: "لا يتمنينَّ أحدُكم الموتَ لضر نزل به .. ؛ لأنه خاص بما إذا كان التمني لأمر دنيوي كما هو ظاهر، قال الحافظ: "ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين عن جماعة من السلف، قال النووي: لا كراهة في ذلك، بل فَعَلَه خلائق من السلف منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... [السلسلة الصحيحة (1/ 100) رقم (578) ] اهـ.

1- الفتن المؤلف: نعيم بن حماد المروزي الناشر: مكتبة التوحيد - القاهرة الطبعة الأولى ، 1412 تحقيق: سمير أمين الزهيري (1/71).

2- أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة د/محمود عبد الرازق الرضواني السابع من شعبان سنة 1426هـ الحادي عشر من سبتمبر سنة 2005م الطبعة الأولى 1426هـ - 2005م (2/153).

3- شرح العقيدة الطحاوية المؤلف ابن أبي العز الحنفي الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت الطبعة الرابعة ، 1391 (1/369).

4- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة الإرشاد المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - عدم تمني الموت (75/177)، مسألة الشوق إلى لقاء الله تعالى (91/142).

5- مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي المؤلف: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي (المتوفى: 795هـ) المحقق: أبو مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر الطبعة: جـ 1، 2/ الثانية، 1424 هـ - 2003 م جـ 3/ الأولى، 1424 هـ - 2003 م جـ 4/ الأولى، 1425 هـ - 2004 (2/762).

6- موسوعة الرقائق والأدب المؤلف: ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني (1/3353).

7- مسند الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني الناشر: مؤسسة قرطبة - القاهرة (4/264).

8- إكمال المعلم شرح صحيح مسلم - للقاضي عياض المؤلف: العلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي 544 هـ - باب كراهة تمنى الموت (8/87).

9- دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين المؤلف: محمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي (المتوفى: 1057هـ) - باب كراهية تمني الموت بسبب ضر نزل به.. (5/12).

10- فتح الباري المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ) المحقق: عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومحب الدين الخطيب رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وذكر أطرافها: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار الفكر (مصور عن الطبعة السلفية) - باب تمني المريض الموت (10/127-131، 16/174).

ساهم في إثراء مواد هذا الموضوع
الاسم
البريد الالكتروني
أضف المشاركة في التصنيف
الموضوع
عنوان المشاركة
النص *