مختصر خطبتي الحرمين 21 رمضان 1438هـ                 فصائل سورية تكشف عن خسائر ميليشيا إيران في بادية الشام                 «ليلة 27 رمضان» في «المسجد الأقصى»: حشود فلسطينية واستفزاز صهيوني                 العراق: نزوح 700 ألف مدني من الجانب الغربي للموصل                 «التحالف اليمني لحقوق الإنسان» يدعو الأمم المتحدة لدعمه ضد انتهاكات الانقلابيين                 السودان يدين عملية استهداف المسلمين في لندن                 مجلس النواب يرحب بتعيين غسان سلامة مبعوثًا أمميًا جديدًا في ليبيا                 إيران تدفن 8 من عناصر الحرس الثوري قضوا في سوريا                 35 شاحنة مساعدات تركية للمحتاجين في سوريا                 أخبار منوعة:                 رمضان والممانعة الخُلقية،،،!                 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ                 علامات الترقيم وخدمتها للنصّ العربي                 آمال وأماني                 رمضان والانبعاث الحضاري للأمة                 مصادر ومصائر الوعي                 غرقى في بحر السِّجال                 اطرق باب الدعاء                 الشمس لا شعاع لها                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




الأخلاق المذمومة (سوء الظن) خطب مختارة
(الصائمون بين الصوم عن المفطرات والصوم عن المحرمات) خطب مختارة

1- معنى الخنوثة .

 

 

2- ذكر بعض الأحكام المتعلقة بالمخنث .

 

 

3- الأسباب المؤدية للخنوثة .

 

 

4- التخنث ضد الفطرة .

 

 

5- من العلل المستنبطة في تحريم الذهب واالفضة  البعد عن التخنث .

 

 

6- حرمة تشبه الرجال بالنساء .

 

 

7- حلق اللحية مظهر من مظاهر الخنوثة .

 

 

8- أثر الغناء في نشر التخنّث والضعف .

 

 

9- بعض مظاهر الخنوثة في عصرنا الحالي .

 

الخنوثة لغة:

التّخنّث مصدر تخنّث، أمّا الخنوثة فهي مصدر قولهم: خنث خنوثة، وكلاهما مأخوذ من مادّة (خ ن ث) الّتي يقول عنها صاحب المقاييس: «الخاء والنّون والثّاء أصل واحد يدلّ على تكسّر وتثنّ» فالخنث:

المسترخي المتكسّر، وخنثت السّقاء، إذا كسرت فمه إلى خارج فشربت منه، وامرأة خنث: متثنّية، ويقول الجوهريّ: والاسم من ذلك: الخنث، ويقال خنّثت الشّيء فتخنّث أي: عطفته فتعطّف، ومنه سمّي المخنّث [مقاييس اللغة (2/ 222)]، وقال ابن منظور: الانخناث: التّثنّي والتّكسّر، فتقول: تخنّث الرّجل إذا فعل فعل المخنّث، وقيل: المخنّث الّذي يفعل فعل الخناثي، وخنث الرّجل خنثا فهو خنث والاسم الخنث. وأطلق على المخنّث للينه وتكسّره ويوصف به الإنسان ذكرا كان أو أنثى في المشي والكلام، فيقال: فلان تخنّث في كلامه، وتخنّث الرّجل وغيره إذا سقط من الضّعف ويقال في المثل: أخنث من دلال، والخنثى الّذي لا يخلص لذكر ولا أنثى، فيقال: رجل خنثى، له ما للذّكر والأنثى، والجمع الخناثى مثل الحبالى، ويجمع أيضا على خناث (بكسر المعجمة) [لسان العرب (2/ 272، 273)، والصحاح للجوهري (1/ 281) ].

الخنوثة اصطلاحا:

إذا كان الخنثى- كما يقول الجرجانيّ- شخصا له آلة الرّجال والنّساء أو ليس له شيء أصلا [التعريفات للجرجاني (107) ]  بل له ثقبة لا تشبههما من الخنث وهو اللّين [التوقيف (160) ] ، والمخنّث كما يقول الكفويّ: هو من يمكّن غيره من نفسه، أو الّذي في أعضائه لين وتكسّر في أصل الخلقة ولا يشتهي النّساء [الكفوي (822) ]  أو هو كما يقول ابن حجر: المتكسّر المتعطّف المتخلّق بخلق النّساء [هدي الساري مقدمة فتح الباري (114) ].

فالتّخنّث اصطلاحا: تكسّر الرّجل وتخلّقه بخلق النّساء تعطّفا وتدلّلا.

 

1- عن أمّ سلمة- رضي اللّه عنها- أنّها قالت: دخل عليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وعندي مخنّث، فسمعته يقول لعبد اللّه بن أبي أميّة: يا عبد اللّه أرأيت إن فتح اللّه عليكم الطّائف غدا فعليك بابنة غيلان فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا يدخلنّ هؤلاء عليكنّ» [ البخاري- الفتح 7 (4324) واللفظ له. ومسلم (2179) ] .

 

 

2- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: «لعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المخنّثين من الرّجال والمترجّلات من النّساء. وقال: أخرجوهم من بيوتكم. قال: فأخرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فلانا، وأخرج عمر فلانة» [البخاري- الفتح 10 (5886) ] .

 

 

3- عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- أنّه قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكره عشر خلال: تختّم الذّهب، وجرّ الإزار، والصّفرة (يعني الخلوق) وتغيير الشّيب- قال جرير: إنّما يعني بذلك نتفه- وعزل الماء عن محلّه، والرّقى إلّا بالمعوّذات، وفساد الصّبيّ غير محرّمه ، وعقد التّمائم، والتّبرّج بالزّينة لغير محلّها، والضّرب بالكعاب » [أبو داود (4222). وأحمد (1/ 380، 397) واللفظ له، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح (5/ 213) برقم (3605) ] .

 

 

4- عن عمّار بن ياسر- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: قدمت على أهلي ليلا وقد تشقّقت يداي، فخلّقوني بزعفران فغدوت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فسلّمت عليه، فلم يردّ عليّ ولم يرحّب بي. فقال: «اذهب فاغسل هذا عنك» فذهبت فغسلته ثمّ جئت وقد بقي عليّ منه ردع. فسلّمت فلم يردّ عليّ ولم يرحّب بي.وقال: «اذهب فاغسل هذا عنك» فذهبت فغسلته ثمّ جئت فسلّمت عليه، فردّ عليّ، ورحّب بي وقال: «إنّ الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمّخ بالزّعفران، ولا الجنب» قال: ورخّص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضّأ. [أبو داود (4176). وقال محقق جامع الأصول: للحديث شواهد بالمعنى يتقوى بها (4/ 749) ] .

 

 

5-عن أنس- رضي اللّه عنه- أنّه قال: نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتزعفر الرّجل.[البخاري- الفتح 10 (5846). ومسلم (2101) ] .

 

1-كان ابن عمر وعبد اللّه بن عمرو عند الزّبير بن عبد المطّلب إذ أقبلت امرأة تسوق غنما متنكّبة قوسا، فقال عبد اللّه بن عمر: أرجل أنت أم امرأة؟ فقالت: امرأة. فالتفت إلى ابن عمرو فقال: «إنّ اللّه تعالى لعن على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم المتشبّهات من النّساء بالرّجال والمتشبّهين من الرّجال بالنّساء» [الكبائر للذهبي (135) ] .

 

 

2- نفى عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- نصر بن حجّاج، من المدينة ومن وطنه إلى البصرة لمّا سمع تشبّه النّساء به وتشبّهه بهنّ .[فتاوى في الخمر والمخدرات لشيخ الإسلام ابن تيمية، جمع أحمد حرك (87) ] .

 

 

3- قال محمّد بن المنكدر وصفوان بن سليم وموسى بن عقبة؛ إنّ خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصّدّيق- رضي اللّه عنهما-: أنّه وجد في بعض ضواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة، وقامت عليه بذلك البيّنة، فاستشار أبو بكر في ذلك أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فكان أشدّهم في ذلك قول عليّ بن أبي طالب- رضوان اللّه عليه- قال: «إنّ هذا ذنب لم تعص به أمّة من الأمم إلّا أمّة واحدة صنع اللّه تعالى بها ما علمتم، أرى أن نحرقه بالنّار، فكتب أبو بكر- رضي اللّه عنه- إلى خالد بن الوليد تحرقه بالنّار، ثمّ حرقهم ابن الزّبير في زمانه بالنّار، ثمّ حرقهم هشام بن عبد الملك، ثمّ حرقهم القسريّ بالعراق . [البيهقي (8/ 405) في سننه. والخرائطي في مساوئ الأخلاق (168) ] .

 

 

4- قال مجاهد في قوله تعالى: (وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ )قال: كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس. [الطبري في تفسيره (20/ 94) ] .

 

 

5- قال الزّهريّ- رحمه اللّه تعالى: لا نرى أن يصلّى خلف المخنّث إلّا من ضرورة لا بدّ منها. [البخاري- الفتح 2 (221) ] .

 

ملكنا هذه الدنيا قرونا *** وأخضعها جدود خالدونا

 

 

وسطرنا صحائف من ضياء *** فما نسى الزمان ولا نسينا

 

 

حملناها سيوفا لامعات *** غداة الروع تأبى أن تلينا

 

 

إذا خرجت من الأغماد يوما *** رأيت الهول والفتح المبينا

 

 

وكنا حين يرمينا أناس *** نؤدبهم أباة قادرينا

 

 

وكنا حين يأخذنا ولي *** بطغيان ندوس له الجبينا

 

 

تفيض قلوبنا بالهدي بأسا *** فما نغضي عن الظلم الجفونا

 

 

وما فتئ الزمان يدور حتى *** مضى بالمجد قوم آخرونا

 

 

وأصبح لا يرى في الركب قومي *** وقد عاشوا أئمته سنينا

 

 

وآلمني وآلم كل حر *** سؤال الدهر أين المسلمون؟

 

 

ترى هل يرجع الماضي فإني *** أذوب لذلك الماضي حنينا

 

 

بنينا حقبة في الأرض ملكا *** يدعمه شباب طامحونا

 

 

شباب ذللوا سبل المعالي *** وما عرفوا سوى الإسلام دينا

 

 

تعهدهم فأنبتهم نباتا *** كريما طاب في الدنيا غصونا

 

 

هم وردوا الحياض مباركات ***فسالت عندهم ماء معينا

 

 

إذا شهدوا الوغى كانوا كماة *** يدكون المعاقل والحصونا

 

 

وإن جن المساء فلا تراهم *** من الإشفاق إلا ساجدينا

 

 

شباب لم تحطمه الليالى *** ولم يسلم الى الخصم العرينا

 

 

ولم تشهدهم الأقداح يوما *** وقد ملؤوا نواديهم مجونا

 

 

وما عرفوا الأغاني مائعات *** ولكن العلا صنعت لحونا

 

 

ولم يتشدقوا بقشورِ علْمٍ *** ولم يتقلّبوا في الملحدينا

 

 

وقد دانوا بأعظمهم نضالا *** وعلما، لا بأجرئهم عيونا

 

 

فيتحدون أخلاقا عذابا *** ويأتلفون مجتمعا رزينا

 

 

فما عرفوا الخلاعة في بنات *** ولا عرفوا التخنث في بنينا

 

 

ولم يتبجحوا في كل أمر *** خطير، كي يقال مثقفونا

 

 

كذلك أخرج الإسلام قومي *** شبابا مخلصا حرا أمينا

 

 

وعلمه الكرامة كيف تبنى *** فيأبى أن يقيّد أو يهونا

 

 

دعوني من أماني كاذبات *** فلم أجد المنى إلا ظنوناً

 

 

وهاتوا لي من الإيمان نور ***  وقووا بين جنبيّ اليقينا

1- قال ابن حجر تعليقا على هذا الكلام: «المخنّث الذّي يتعمّد التّشبّه بالنّساء مبتدع بدعة قبيحة. [الفتح (2/ 223) ] .

 

 

2- قال مالك- رحمه اللّه تعالى- بلغني أنّ ناسا من أهل العلم كرهوا إخضاب اليدين والرّجلين للرّجال (يعني لما فيه من التّشبّه بالنّساء.[ ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (4/ 745)، وانظر تعليق محققه عليه ] .

 

 

3- قال ابن تيمية- رحمه اللّه تعالى- إنّ الرّجل المتشبّه بالنّساء يكتسب من أخلاقهنّ بحسب تشبّهه، حتّى يفضي به الأمر إلى التّخنّث المحض والتّمكين من نفسه كأنّه امرأة، ولمّا كان الغناء مقدّمة ذلك وكان بين عمل النّساء كانوا يسمّون الرّجال المغنّين مخانيث. [حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة للألباني (77) ] .

 

 

4- وقال أيضا- رحمه اللّه تعالى- إنّ الرّجل إذا كان متزوّجا من الزّانية فهو زان ومذموم عند النّاس أعظم ممّا يذمّ الّذي يزني بنساء النّاس.

 

 

ولهذا يقال في الشّتم (سبّه بالزّاي والقاف) أي قال له:يا زوج القحبة، فهذا أعظم ما يتشاتم به النّاس، لما قد استقرّ عند المسلمين من قبح ذلك، والّذي يتزوّج البغيّ ديّوث وهو أمر فطر اللّه على ذمّه وعيبه جميع عباده المؤمنين بل وغير المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم كلّهم يذمّ من تكون امرأته بغيّا، ويشتم بذلك، ويعيّر به. [مجموع الفتاوى (32/ 117- 118) بتصرف يسير ] .

 

 

5- وقال أيضا- رحمه اللّه تعالى-: «إنّ الحشيشة المصنوعة من ورق القنّب حرام، ويجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنّها تفسد العقل والمزاج حتّى يصير في الرّجل تخنّث ودياثة. [مجموع الفتاوى (28/ 339) ] .

 

ساهم في إثراء مواد هذا الموضوع
الاسم
البريد الالكتروني
أضف المشاركة في التصنيف
الموضوع
عنوان المشاركة
النص *