مختصر خطبتي الحرمين 23 شعبان 1438هـ                 البرلمان التشيكي يصادق على مشروع قرار يعتبر القدس عاصمة ‘لإسرائيل‘.. واحتفاء صهيوني                 الجيش اليمني يسيطر على ‘البنك المركزي‘ بتعز.. ومليشيات الحوثي تقصف المدنيين عشوائيًّا                 بينهم 80 طفلا وامرأة.. ‘التحالف الدولي‘ يقتل 225 مدنيا في سوريا خلال شهر                 قصف جوي لمدنيين تجمعوا لاستلام مساعدات غرب الموصل                 أردوغان: القرآن الكريم منهج حياة لنا                 اليونيسيف: 150 طفلا يموتون في ميانمار كل يوم                 أسرة القذافي تدعم تحركات ‘حفتر‘ للسيطرة على السلطة                 موريتانيا ترفض الترخيص لمجلس شيعي على علاقة بإيران                 انتقادات بالمغرب لمحاولات ‘الفرنسة‘ وعزل اللغة العربية                 أخبار منوعة:                 البرلمان التشيكي يصادق على مشروع قرار يعتبر القدس عاصمة ‘لإسرائيل‘.. واحتفاء صهيوني                 الجيش اليمني يسيطر على ‘البنك المركزي‘ بتعز.. ومليشيات الحوثي تقصف المدنيين عشوائيًّا                 بينهم 80 طفلا وامرأة.. ‘التحالف الدولي‘ يقتل 225 مدنيا في سوريا خلال شهر                 قصف جوي لمدنيين تجمعوا لاستلام مساعدات غرب الموصل                 أردوغان: القرآن الكريم منهج حياة لنا                 اليونيسيف: 150 طفلا يموتون في ميانمار كل يوم                 أسرة القذافي تدعم تحركات ‘حفتر‘ للسيطرة على السلطة                 موريتانيا ترفض الترخيص لمجلس شيعي على علاقة بإيران                 انتقادات بالمغرب لمحاولات ‘الفرنسة‘ وعزل اللغة العربية                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




(الصحبة السيئة ومضارها) خطب مختارة
(الصحبة الصالحة ومنافعها) خطب مختارة
فليحصر الخطيب الإمكانيات الدعوية المتاحة له من خطبة جمعة وعدد لقاءات أسبوعية بالجمهور في دروس يومية أو كلمات، ويحصر: كم من المال الدعوي يمتلك ليوظِّفه في تهيئة المسجد وجعله مصدر جذب للناس، كم من رواد المسجد يقف في ظهره ويؤازره؛ فإذا حصر الخطيب الإمكانيات المتاحة استطاع أن يضع خطة استراتيجية خطابية
وهل يعي الخطباء أن المسجد هو المكان الوحيد الذي تتوجه إليه كل شرائح وفئات المجتمع، من الرجال والنساء والشيوخ والعجائز والأطفال والشباب والشابات، هو المكان الوحيد الذي يقصده رغبة ومحبة: الجاهل والمتعلم، الطبيب والمهندس، والصحفي والشرطي والعسكري والمسؤول والمعلم والطيار والمحامي، وباقي شرائح
وإننا نحاول أن نقدم -في السطور القليلة التالية- الاستراتيجية الخطابية التي نراها مناسبة وناجحة في تناول مثل هذه المآسي، والتي هي الطريقة الأحرى والأنفع والأولى بالخطيب أن يتبعها في التعامل مع جراحات المسلمين، وتتضح أركان هذه الاستراتيجية من خلال المعالم الثمانية الآتية ..
اعتبروني سبَّاحًا وجد غرقى فقفز في البحر لإنقاذهم، أو رجل إطفاءٍ اقتحم النار ليغيث أهل الدار من حريق شب بدارهم، أو طبيبًا رضي بأن يقضي في قرية موبوءة زمنًا ليطبب أدواءهم... المهم ألا تتهموني في عقلي أو في ديني!..
ابتلي "مسجد الهِداية" بخطيب من المنفرين، كرَّه الناس أن يدخلوه، حتى هجروه إلا النزر القليل، لكن الله -عز وجل- استنقذ هذا المسجد بخطيب آخر على النقيض من الأول؛ مخلصًا متفانيًا متحمسًا عالمًا عاملًا مفكرًا مخططًا، وكانت رحلة شاقة طويلة، وتجربة ليست باليسيرة، وعوائق صعبة، تخطاها ذلك الخطيب متبعًا
فمن الخطباء من إذا تكلم تعالى -بأسلوبه- فوق من يخاطبهم؛ يتكلم فيقول: "إنكم تقترفون كذا، وإنكم تخطئون في كذا، وأنتم قد حدتم عن الحق حين ارتكبتم كذا، وإن فعلتم كذا فسيصيبكم كذا..."، عازلًا نفسه مترفعًا بها فوقهم! لكن خطيبنا اليوم - وكذا كل خطيب متواضع لبيب - يعدُّ نفسه فردًا من السامعين لا فضل له
فإياك أن تضع نفسك في قالب أحدِ من سبقوك من الخطباء، وإياك أن تتحرج أو تتهيب من الابتكار والتجديد في أسلوب العرض، وإياك أن ترهب من أن تُغيِّر استهلال خُطبك عما عهده السامعون... بل اخرج عليهم كل يوم بجديد، واجعلهم متشوقين دومًا ينتظرون منك المزيد...
فتُرى ما الذي حوَّل ثمامة من النقيض إلى النقيض؟! تتلخص الإجابة في قولنا: "لقد أُصيب مدخله"؛ نعم، إن ثمامة سيد قومه، تأخذه العزة والأنفة التي تمنعه من قبول الحق، فكان لا بد له من زلزلة يفقد بها بعض كبريائه التي تغشي قلبه وتمنعه من قبول الحق، فتُرك مربوطًا ثلاثة أيام، فكانت فرصة له أن يعاين ويسمع
الأدلة والحجج والبراهين أنواع وأشكال ودرجات، فمنها ما هو "كالدبابيس والإبر"؛ تشك شكَّة ثم سرعان ما تهدأ، ومنها ما هو "كالمسامير"؛ تنخس نخسة -هي أقوى من الأولى- لكنها أيضًا تهدأ، لكن هناك من الأدلة ما هو "كالمطارق والشواكيش"؛ لا تزال تطرق وتلح وتقرع وتدق ما تحتها حتى تثبته وترسخه، ولا تدع مجالًا