مختصر خطبتي الحرمين 18 من جمادى الآخرة 1438هـ                 مقتل 40 حوثيًا حاولوا التسلل إلى السعودية                 نتنياهو: سنواصل النشاط الاستيطاني خارج الخط الأخضر                 إيران تتهم روسيا بتسهيل اختراق إسرائيل للأجواء السورية                 نصف مليون عراقي يواجهون خطر الموت بالموصل                 آلاف الصوماليين يفرون من ‘موسم الموت‘                 البوذيون في ميانمار يحتجون على منح المواطنة لأقلية الروهينجا المسلمة                 الاحتلال الفارسي يغتصب المزيد من الأراضي بالأحواز                 المبعوث الأممي إلى ليبيا: قلق من إمكانية خروج الأوضاع عن السيطرة                 أردوغان: موقف أوروبا من تركيا يعرض الأوروبيين للخطر                 أخبار منوعة:                 الرجل يكتب والمرأة تقرأ                 نخبة العالم الإسلامي وعالم الأشياء                 أمي .. لن اقدم لك ألما في ثوب السعادة ولا خطأ في ثوب الصواب !                 الهويني الهويني.. يا أهل العجلة                 العلمانية العربية نبتة غريبة زٌرعت في غير أرضها                 جريمة غسْل الأموال                 واجبنا في خدمة الإسلام                 وقفات مع مصطلح ‘السينما الإسلامية‘                 علاقة التقوى بالرؤية السديدة للواقع                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




الأخلاق المذمومة (البخس والتطفيف) خطب مختارة
الأخلاق المذمومة (الشماتة) خطب مختارة
وهل يعي الخطباء أن المسجد هو المكان الوحيد الذي تتوجه إليه كل شرائح وفئات المجتمع، من الرجال والنساء والشيوخ والعجائز والأطفال والشباب والشابات، هو المكان الوحيد الذي يقصده رغبة ومحبة: الجاهل والمتعلم، الطبيب والمهندس، والصحفي والشرطي والعسكري والمسؤول والمعلم والطيار والمحامي، وباقي شرائح
وإننا نحاول أن نقدم -في السطور القليلة التالية- الاستراتيجية الخطابية التي نراها مناسبة وناجحة في تناول مثل هذه المآسي، والتي هي الطريقة الأحرى والأنفع والأولى بالخطيب أن يتبعها في التعامل مع جراحات المسلمين، وتتضح أركان هذه الاستراتيجية من خلال المعالم الثمانية الآتية ..
هذه الطرق مع بساطتها إلا أن لها نتائج باهرة، فهي من أقوى الطرق في تحفيز الذات وإثارة الدافعية في النفس، كما أنها تعمل على تجلية الأهداف التي قد تكون هائمة في الذهن فتعمل على عقالها. كما أنها مفيدة بشكل كبير في تحسين أسلوب وطريقة إلقاء الخطبة..
اعتبروني سبَّاحًا وجد غرقى فقفز في البحر لإنقاذهم، أو رجل إطفاءٍ اقتحم النار ليغيث أهل الدار من حريق شب بدارهم، أو طبيبًا رضي بأن يقضي في قرية موبوءة زمنًا ليطبب أدواءهم... المهم ألا تتهموني في عقلي أو في ديني!..
ابتلي "مسجد الهِداية" بخطيب من المنفرين، كرَّه الناس أن يدخلوه، حتى هجروه إلا النزر القليل، لكن الله -عز وجل- استنقذ هذا المسجد بخطيب آخر على النقيض من الأول؛ مخلصًا متفانيًا متحمسًا عالمًا عاملًا مفكرًا مخططًا، وكانت رحلة شاقة طويلة، وتجربة ليست باليسيرة، وعوائق صعبة، تخطاها ذلك الخطيب متبعًا
فمن الخطباء من إذا تكلم تعالى -بأسلوبه- فوق من يخاطبهم؛ يتكلم فيقول: "إنكم تقترفون كذا، وإنكم تخطئون في كذا، وأنتم قد حدتم عن الحق حين ارتكبتم كذا، وإن فعلتم كذا فسيصيبكم كذا..."، عازلًا نفسه مترفعًا بها فوقهم! لكن خطيبنا اليوم - وكذا كل خطيب متواضع لبيب - يعدُّ نفسه فردًا من السامعين لا فضل له
الأدلة والحجج والبراهين أنواع وأشكال ودرجات، فمنها ما هو "كالدبابيس والإبر"؛ تشك شكَّة ثم سرعان ما تهدأ، ومنها ما هو "كالمسامير"؛ تنخس نخسة -هي أقوى من الأولى- لكنها أيضًا تهدأ، لكن هناك من الأدلة ما هو "كالمطارق والشواكيش"؛ لا تزال تطرق وتلح وتقرع وتدق ما تحتها حتى تثبته وترسخه، ولا تدع مجالًا
قد يُحسِن الخطيب تحديد أهدافه ثم ينجح في ترتيب أولوياته، لكنه قد يأتي ليعرض فكرته -التي حدَّدها وقدَّمها على غيرها- فيسيء العرض والطرح، فقد يُجْمِل ما حقه أن يُفصَّل أو العكس، ويُقدِّم ما حقه أن يؤخَّر أو العكس، أو يخلط ما بين الأفكار ويبعثرها وينثرها نثرًا، أو يؤاخيها بلا نسب ولا رابط بينها! حتى
إن الأعمى لا يقود أعمى، والغريق لا ينقذ غريقًا، وفاقد الشيء لا يعطيه، وكذلك فإن المذبذب المتردد المتشكك في شيء ما، لن يستطيع أن يقنع سواه بذلك الشيء، وهذا هو حالك أنت -أيها الخطيب-؛ فلن يقتنع سامعوك بما تقول حتى تكون أنت أول المقتنعين به وأول المؤمنين به والواثقين فيه، وكلما كان إيمانك ويقينك