مختصر خطبتي الحرمين 8 من ربيع الآخر 1438هـ                 يونيسيف: 1400 طفل قتلوا في اليمن منذ الانقلاب الحوثي                 60 ألف لاجئ سوري يواجهون الموت في اليونان                 ‘علماء المسلمين‘:الموصل تتعرض لحرب تدمير تستهدف البشر والحجر                 رئيس وزراء فلسطين يحذر من انفجار الوضع الأمني حال نقلت أمريكا سفارتها للقدس                 برلمان تركيا يبدأ مناقشة تغيير نظام الحكم إلى ‘الرئاسي‘                 جنازة رفسنجاني تتحول إلى مظاهرة لدعم المعارضة                 السودان لترامب: تجديد أوباما للعقوبات شيء مؤسف.. طالبته برفع العقوبات الاقتصادية                 تحذيرات من انتشار مرض الإيدز في ليبيا                 السلطات المغربية تمنع إنتاج وبيع ‘النقاب‘                 أخبار منوعة:                 من الفائز؟                 اليمن.. جردة عام سيئ                 لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاهم                 المال، لغةً وثقافةً                 أين الخلل؟                 أختي                 ثورة الشام التي قتلت شعارات وقيم أميركا الحقوقية والديمقراطية؟!                 اللغة أنتَ                 تمكين النساء اقتصاديا لدى الأمم المتحدة وما يمكننا!                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله (إمام عادل) خطب مختارة
(الأقربون أولى بالمعروف) خطب مختارة
نحو نهضة أمة
6/4/1438هـ - الساعة 06:08 ص

 

 

 

من لوازم قوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7:8]

ما تسوقه الآية الكريمة من حقيقة ضخمة وثقيلة من الحساب بمقدار مثاقيل الذر له لوازم كثيرة منها:

- ما توجبه من الخوف وتعظيم أمر الله تعالى وتعظيم يوم لقائه ومعرفة جدية ما وعد تعالى من الحساب.

- عدم الاستهانة بالمحقَرات من الأعمال.

- عدم الاستهانة بإيذاء الخلق ولو قليلا، أو القيام بمصالحهم ولو قليلا،  جاء سائل إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها فلم تجد في البيت شيئا تعطيه إياه فكان أمامها طبق به عنب؛ فأمرت خادمها أن يعطيه حبة من عنب، فرأت الخادم يتعجب، فقالت له: أتعلم كم فيها من ذرة؟

- شدة اليقظة والحذر الدائم، لما يقوم بالقلب، ولما تقوم به الجوارح من عمل، ومن أثر للعمل.

- المسألة المهمة ـ وهي مقصود هذا المقال ـ هو عندما تجمع هذه الآية مع قوله تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7]، وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] تعلم أن بإمكان الإنسان، وفي قدرته، أن يعمل على هذا المستوى من الدقة والمراعاة، وأن من ظن عدم إمكانية المراعاة للمصالح والمفاسد والأوامر والنواهي وللعمل وأثر العمل على هذا المستوى فإن هذا الظن خطأ وهذا التراجع عن القيام بهذا المستوى راجع إلى ضعف الخوف وكسل النفوس، وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من العجز والكسل، والكسل هنا ضعف الإرادة.

 

وغالب الخلل يرجع إلى خلل في أحد الأمرين: التذكر أو العزيمة، ولذا جمعهما سبحانه في قوله {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 63]، ودوام التذكر ودوام العزم تابع للخوف، ولذا يكرر تعالى {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48]،  {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة:40]،  {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} [البقرة:41].

 

فلتراجع نفوسنا أمورها وخوفها وعزيمتها، ولنراجع الاستهانة بالأعمال والآثار، ولنراجع إيذاءنا للنفوس واستهانتنا بجرحنا للآخرين، فرب كلمة آلمت كثيرا ورب عبوس أهمّ أخاك، ورب ابتسامة فرّجت وكلمة خير بشرت وتلطف في إيصال نصيحة طابت لها النفس، ويوم تلقى الله تعالى ستجد كلا مُحضَرا.

 

إن النفوس التي ترتبط بالقرآن تلاوة وتدبرا يجب أن تنطبع بهذا الانطباع وأن تتربى على هذا المستوى،

ومن ظن في نفسه العجز عن هذا المستوى فليتدبر أمر لقاء الله تعالى وما أخبر به تعالى برؤية جزاء مثاقيل الذر من الخير والشر، ولا طاقة لأحد على هذا إلا بربه تعالى، ولذا فلا قيام بهذا المستوى من العمل والمراعاة إلا بالتوكل عليه تعالى {رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزمل: 9].

سمع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو هذه الآية الكريمة فقال: أئنا محاسبون بمثاقيل الذر؟ حسبي حسبي، ما أبالي ألا أسمع غيرها.

 

 

 

 

(الترفيه والترويح عن النفس.. أمة لاهية في أوقات الشدائد) خطب مختارة
(التحايل على المحرمات .. بيع العينة نموذجًا) خطب مختارة

أضف مشاركتك
الإسم
البريد الالكتروني
عنوان المشاركة
نص المشاركة
أدخل رمز التحقق :