مختصر خطبتي الحرمين 18 من جمادى الآخرة 1438هـ                 مقتل 40 حوثيًا حاولوا التسلل إلى السعودية                 نتنياهو: سنواصل النشاط الاستيطاني خارج الخط الأخضر                 إيران تتهم روسيا بتسهيل اختراق إسرائيل للأجواء السورية                 نصف مليون عراقي يواجهون خطر الموت بالموصل                 آلاف الصوماليين يفرون من ‘موسم الموت‘                 البوذيون في ميانمار يحتجون على منح المواطنة لأقلية الروهينجا المسلمة                 الاحتلال الفارسي يغتصب المزيد من الأراضي بالأحواز                 المبعوث الأممي إلى ليبيا: قلق من إمكانية خروج الأوضاع عن السيطرة                 أردوغان: موقف أوروبا من تركيا يعرض الأوروبيين للخطر                 أخبار منوعة:                 الرجل يكتب والمرأة تقرأ                 نخبة العالم الإسلامي وعالم الأشياء                 أمي .. لن اقدم لك ألما في ثوب السعادة ولا خطأ في ثوب الصواب !                 الهويني الهويني.. يا أهل العجلة                 العلمانية العربية نبتة غريبة زٌرعت في غير أرضها                 جريمة غسْل الأموال                 واجبنا في خدمة الإسلام                 وقفات مع مصطلح ‘السينما الإسلامية‘                 علاقة التقوى بالرؤية السديدة للواقع                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




الأخلاق المذمومة (البخس والتطفيف) خطب مختارة
الأخلاق المذمومة (الشماتة) خطب مختارة
صنيع الحصان!!
19/5/1438هـ - الساعة 03:31 ص

 

 

 

وقع حصان إحدى المزارعين في بئر عميقة واستمر فيها لعدة ساعات كان المزارع خلالها يفكر كيف سيستعيد الحصان؟

 

ولم يستغرق الأمر طويلاً بعدما ألهمه تفكيره بأن الحصان قد أصبح عجوزاً وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها.

 

واتخذ قراراه بردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد، التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان، وبدأ في جمع الأتربة وإلقائها في البئر.

 

أدرك الحصان حينها حقيقة ما يجري فأخذ في الصهيل بصوت عالٍ شاكياً ما يحدث له، وبعد قليل انقطع صوته، ونظر المزارع إلى داخل البئر فوجد الحصان مشغولاً بهز ظهره، كلما سقطت عليه الأتربة فيرميها على الأرض ويرتفع هو بمقدار ما يلقى واستمر الحال هكذا!!

 

وبعد الفترة اللازمة لملء البئر، اقترب الحصان من سطح الأرض حيث قفز قفزة واحدة وصل بها إلى الأرض وسط اندهاش المزارع!

 

كثيراً منا قد لا يصنع مثل صنيع حصان هذه القصة الرمزية.. يجد نفسه في مشكلة فيستسلم لها أوقد يلجا إلى الهروب منها، تارة بالشكوى مما آلت إليه أحواله.. وأخرى بالبكاء والصراخ معزياً به نفسه.. أو قد ينعزل عن المحيط الاجتماعي ظناً منه أن السلامة وطلب النجاة في اعتزال الناس.. وقد يتراكم الأمر عند بعض فيجد الخلاص في مفارقة الحياة فيقدم على خطوة الانتحار هربا من واقعه الأليم…

 

وهذه النماذج والطرق في مواجهة الأزمات التي نصطدم بها كثيراً وغيرها لا يمكن أن تكون شافعاً لحل مشاكل الفرد التي ربما تزداد تراكماً ولا تنفك منها عقدة واحدة بالبكاء.. كما لن يعرف الحل له باباً متى اضطر فقط إلى الشكوى، ولم يكن إيجابياً في التصدي لمشاكله ومحاولة حلها.

 

إن قدرات الإنسان وما وهبه الله سبحانه وتعالى له من قدرات عقلية تمكنه لو أراد من تحويل المحن إلى منح والرزايا إلى عطايا، ولعل في هذه القصة الرمزية الثانية ما يقرب المعنى إلى الأذهان ويجليه.

 

فقد اشتكت إحدى الفتيات لأبيها مشاكلها، وقالت إنها لا تعرف ماذا تفعل لمواجهتها، ذلك إنه ما أن تحل مشكلة تظهر مشكلة أخرى فاصطحبها أبوها إلى المطبخ، وملأ ثلاثة أوانٍ بالماء ووضعها على الموقد، ووضع في الإناء الأول جزراً، وفي الثاني بيضة، ووضع بعض حبات البن في الإناء الثالث، وأخذ ينتظر أن تنضج ثم أطفأ النار.

 

نظر إلى ابنته وطلب منها أن تتحسس الجزر، فلاحظت أنه صار طريا ورخوا، ثم طلب منها أن تنزع قشرة البيضة، فلاحظت أنها باتت صلبة من داخلها ثم طلب منها أن ترتشف بعض القهوة!

 

وعلق الأب قائلاً: كل من الجزر والبيضة والبن واجه الخصم نفسه، وهي المياه الساخنة لكن كل منها تفاعل معها على نحو مختلف..

 

لقد كان الجزر قوياً وصلباً ولكنه ما لبث أن تراخى وضعف، بعد تعرضه للمياه..

 

أما البيضة فقد كانت قشرتها الخارجية تحمي سائلها الداخلي، لكن هذا الداخل ما لبث أن تصلب عند تعرضه لحرارة المياه..

 

أما القهوة المطحونة فقد كان رد فعلها فريداً، إذ إنها تمكنت من تغيير الماء الساخن نفسه بحسن تفاعلها معه.

 

أشعر أننا بأمس الحاجة إلى خارطة يمكن من خلالها، لا نقول حل المشاكل التي يتعرض لها المرء، وهي باقية بقاءه في الحياة ولا تنفك عنه أبداً، ولكن نقول خارطة يمكن من خلالها معالجة أزماته ومحاولة التصدي لها بصورة علمية بركائز إيمانية..

 

وللحديث بقية..

 

 

 

الأخلاق المذمومة (السخرية والاستهزاء) خطب مختارة
صلح الحديبية دعوة للحكمة والروية (خطب مختارة)

أضف مشاركتك
الإسم
البريد الالكتروني
عنوان المشاركة
نص المشاركة
أدخل رمز التحقق :