مختصر خطبتي الحرمين 24 من رجب 1438هـ                 تحذير من تدهور إنساني خطير بغزة                 الجنائية الدولية تقبل دعوى ضد الأسد وبريطانيا ترحب بالعقوبات على نظامه                 الحوثيون يرفعون سعر البنزين والغاز في العاصمة صنعاء بشكل مفاجئ (السعر الجديد)                 مليشيات شيعية تنتقم من المزارعين السنة بالعراق                 السعودية تمول بناء مئات المساجد في بنغلاديش بقيمة مليار دولار                 الاحتلال الفارسي يعتقل عددًا من الدعاة السُّنّة في الأحواز                 مؤسسات تركية تطلق حملة واسعة لمواجهة خطر المجاعة بالصومال                 إحراق مسجد تاريخي في ميانمار وحصار من فيه من المسلمين                 الهند تسعى لإقرار قانون لحماية الأبقار لا حماية المسلمين                 أخبار منوعة:                 نموذج لاستعلاء المؤمن في مواجهة الفتن                 قصة الحوثيين                 تعالوا نتذاكر نعم الله علينا                 القوة الخفية لدى الإنسان                 ظهور الفرسان لا يكسرها السقوط ..                 من أي أنواع “الواتسابيين” أنت؟!                 صور التطرف الليبرالي...!                 هموم وضغوط الحياة                 مسلمون منسيون..فيتنام                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




(النصيحة وآدابها) خطب مختارة
الأخلاق المذمومة (الفحش والبذاءة) خطب مختارة
خارطة حل الأزمات الشخصية
17/6/1438هـ - الساعة 04:04 ص

 

 

 

تحدثنا في مقال سابق بِعُنْوَان: “صنيع الحصان” عن حاجتنا إلى خارطة يمكن من خلالها معالجة أزماتنا ومشكلاتنا، ومحاولة التصدي لها بصورة علمية وركائز إيمانية..

 

وتلكم الخارطة المقترحة تتضمن سبعة عناصر، نتناول منها في هذا المقال ثلاثة، ونتبعها بمشيئة الله في مقال آخر بأربعة.

 

1ـ ضع المشكلة في إطارها ولا ترى الدنيا من خلالها!

 

المرء منا قد يُصاب باليأس حيناً حينما تقابله مشكلة تلو أخرى، ويظن أن المشاكل لا تعرف طريقاً إلا إليه ولا تطرق باباً إلا هو ساكنه؛ ومِنْ ثَمَّ ينظر لحياته كلها من خلال هذه المشاكل وفقط، ويجدها قاتمة ويغفل عن كثير من الأنشطة الإِيجَابية والجوانب السعيدة في حياته.

 

وخطورة هذه النظرة إلى الحياة أنها توقع صاحبها في أزمة نفسية قد تحتاج بذاتها إلى علاج كي يخرج منها سليماً معافى..

 

وخطورتها من زاوية ثانية أنها تطبع صاحبها بصورة سلبية في مواجهة مشاكله، وتلقيه في يم السلبية بدعوى أن حياته ما هي إلا مشكلة كبيرة، فما الداعي إذن لحل مفرداتها الصغيرة؟

 

على الشاطئ الآخر، حينما ننظر إلى تحديات الحياة ومشاكلها وأزماتها، كما لو أنها مجرد اختبارات ماضية على كل حال ولن يكتب لها البقاء دوماً، تصبح كل مشكلة فرصة للتعلم ولاكتساب الخبرات، وستعطي لأنفسنا فرصة للنجاح وقبول التحدي في كل مرة نواجه فيها مشكلة.

 

2ـ أحسن استقبال المشاكل تسلم!

 

يذهبنا أحدنا إلى عمله صَبَاحَاً وقد اعتاد على أداء روتيني معين.. فالسيارة لا بُدَّ أن تعمل وتسرع به إلى حيث مقر عمله في الصباح.. يدخل حجرة العمل فيجدها نظيفة مرتبة.. يشعل مصباح الكهرباء فيضيء.. يضغط زر الكمبيوتر فيعمل.. يسترخي على مقعده الوثير فيرتاح.. يطلب من العامل قدحاً من الشاي فيأتيه مسرعاً ملبياً…

 

هكذا يريد بعضنا أن تسير أوضاعه العملية والمهنية، وعلى شاكلتها تكون حياته الخَاصَّة والعائلية، حتى إذا وقعت مشكلة أو أزمة وقع معها في إحباط نفسي معوق، يمكن أن ينجو منه بحسن تقبل المشاكل والأزمات، لا نقول تشاؤماً، ولكن يضع في ذهنه أن العربة قد تسير في الصباح أو لا.. والكمبيوتر قد يعمل أو لا.. وهكذا إذا وقعت المشكلة قَلَّ عبؤها النفسي على المرء.

 

فالإنسان في مواجهة أي شَيْء له احتمالات متعددة لا بُدَّ وأن يهيئ نفسه للتعامل مع هذه الاحتمالات كلها، طالما أن إمكانية وقوعها ممكنة حتى ولو كانت نادرة..

 

ولعلنا نفهم هنا مغزى الحكمة الموقوفة على علي بن أبي طَالِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: “أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يَوْماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يَوْماً ما”.

 

3ـ لا تبحث عن إبرة مفقودة في الظلام في الجزء المضيء!

 

قد يحسن البعض استقبال مشاكله ولا يحسن فهمها.. مثلاً قد يزيد التشاجر والتشاحن مع زوجته، ويعزو مشاكله معها إلى طبيعتها العصبية، أو عدم تفهمها لطبيعته وميوله ومزاجه العام، ولكنه يغفل عما يبدو منه تجاهها من تجاهل، وعدم تقدير لمشاعرها… وتالياً يبحث عن الحل لعلاج زوجته بينما من يحتاج إلى علاج هو أولاً.. فمنه بدأت المشكلة وإليه تعود..

 

وقس على ذلك كثير من المشاكل، منها المتعلقة أَيْضَاً بالعمل المهني، فقد يُصاب الشخص بالإحباط لأن زميلاً له في العمل قد حَصَلَ على درجات وظيفية أعلى منه، واستطاع أن يصعد السلم الوظيفي بمهارة، ويعزو ذلك إلى حظه العسر ويندب وضعه ومعيشته.. وقد تكون المشكلة راجعة إليه في عدم تطوير ذاته مهنياً وعِلْميَّاً وتكاسله عن ذلك، بينما الآخرون قطعوا المفاوز من أجل بناء مستقبل أفضل.. فهنا أَيْضَاً المشكلة ربما تكون ذاتية ويبحث لها عن حلول خارجية أو العكس.

 

وللخارطة بقية

 

 

 

 

غزوات الرسول -صلى الله عليه وسلم-(غزوة بني قريظة) خطب مختارة
الأخلاق المذمومة (البخس والتطفيف) خطب مختارة

أضف مشاركتك
الإسم
البريد الالكتروني
عنوان المشاركة
نص المشاركة
أدخل رمز التحقق :