مختصر خطبتي الحرمين 16 شعبان 1438هـ                 يونيسيف: ارتفاع وفيات تفشي الكوليرا في اليمن إلى 209                 سوريا.. قلق أممي إزاء ‘سلامة‘ 400 ألف شخص الرقة إثر                 العراق:‘العبادي‘ يعترف بتنفيذ مليشيات طائفية لعمليات خطف                 فلسطين ترحب بالموقف الأمريكي من حائط البراق في القدس                 واشنطن تعلن معارضتها لمشاركة البشير في قمة الرياض                 تحذير أممي من تزايد الهجمات ضد المسلمين بأفريقيا الوسطى                 الأحوازيون يرفضون الحل الأمريكي لقضيتهم                 تصاعد التوتر بين تركيا وألمانيا                 الكشف عن “رقم صادم” لعدد قطع السلاح في ليبيا                 أخبار منوعة:                 وقفات مع قوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}                 متى نصر الله؟                 مفهوم التجديد لدى أهل السنة                 زوجتي                 البحارة                 الحكمة من النهي عن البيع في المسجد                 «الناس معادن»                 فضاءات شبكات التواصل الاجتماعي والمسألة الأخلاقية                 ناصح بالنهار .. خصيم بالليل !                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




(الصحبة السيئة ومضارها) خطب مختارة
(الصحبة الصالحة ومنافعها) خطب مختارة
فضل ماء زمزم
17/6/1438هـ - الساعة 04:18 ص

 

 

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله… وبعد:

 

ماء زمزم ماء مُبارك، فهو سيِّد المياه وأشرفها قدراً، وهو بئرٌ فجَّره الله لنبيِّه إسماعيل – عَلَيْهِ السَّلَامُ – وأُمه هاجر استجابة لدعوة خليله إبراهيم – عَلَيْهِ السَّلَامُ – (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وارْزقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعلَّهُم يَشْكرُون).

 

– وسأقف في هذا المقال وقفات مع هذا الماء المبارك؛ لبيان فضله، وبعض ما ورد عن عمل بعض أهل العلم بالأحاديث الواردة في ذلك.

 

•موقعه:

يقع بئر زمزم في الحرم المكِّيّ على بعد (20) متراً من الكعبة المشرفة.

 

•سبب تسميته:

قيل: إنه لما نبع الماء أخذت هاجر تزمُّ الماء أي: تجمعه لتشرب هي ورضيعها؛ لذا سُمِّي ماء زمزم، قال صلى الله عليه وسلم: (يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم لكانت زمزم عيناً معيناً).

 

•أسماؤه:

له عِدَّة أسماء، منها: زمزم، بركة، ميمونة، مظنونة، مؤنسة، بشرى، برّة، شبَّاعة، ركضة جبريل.

 

•فضله:

– قال صلى الله عليه وسلم: (إنها مُبَاركة، إنها طَعَام طُعْم) أي: تُشبع شاربها كما يُشبعه الطعام، وعند البيهقي (وشفاء سُقْم)، فماء زمزم للجائع طعام، وللمريض شفاء.

 

– وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: (ماء زمزم لما شُرِب له).

 

قال الشوكاني: فيه دليل أنه ينفع الشارب لأي أمر شربه لأجله، سواء كان لأمور الدنيا أو الآخرة؛ لأنَّ (ما) في قوله صلى الله عليه وسلم: (لما شُرِب له) من صيغ العموم.

 

فمن شربه مخلصاً في نيَّته، متوجِّها قلبه بكليَّته إلى الله تحققت له هذه المسألة بإذن الله، ولا مانع أن ينوي أكثر من نيَّـة عند شربه.

 

•من السنة في شربه:

1 – الدعاء عند شربه لنفسه ولغيره، فإنَّه من مواطن الإجابة؛ وَلِذَا فقد شربه جمعٌ من أهل العلم لمطالب متعددة فنالوها، من ذلك:

 

– شربه الحاكم لحسن التصنيف فصار أحسن أهل عصره تصنيفاً.

 

– وشربه ابن العربيّ بنيَّـة العلم حتى فتح الله عليه، قال: ونسيتُ أن أشربه للعمل، ويا ليتني شربته لهما معاً.

 

– وسُئل ابن خزيمة: من أين أُوتيت العلم؟ قال: شربتُ زمزم وسألت الله علماً نافعاً.

 

– شربه أبو ذرٍّ الغفاريّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْه – مدة شهر، ولم يذق طَعَامَاً الشهر كلَّه فزاد وزنه، يقول: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنتُ حتى تكسَّرت عُكَن بطني، وما أجد على بطني سَخْفة جوع. (العُكن: جمع عُكْنة وهي ما تكسَّر من لحم البطن سمناً، والسخفة: هزال الجوع).

 

– شربه الإمام الشافعي للرمي، فكان يُصيب من كل عشرة تسعة.

 

– وقال ابن القيِّم: وقد استشفيتُ من ماء زمزم من عِدَّة أمراض فشُفيت بإذن الله.

 

2 – التضلُّع به؛ فقد ورد أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يتضلَّع به.

 

يقال تَضَلَّعَ الرجل: أي امتلأت أضلاعه من كثرة الشرب، امتلأ مَا بَيْنَ أضلاعه شبعاً وريَّـاً.

 

– قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ آية مَا بَيْنَ أهل الإيمان والنفاق التَّضلُّع من ماء زمزم)؛ وذاك لأنَّ المؤمن يشربه إيماناً بما فيه من البركة، فيكون التضلُّع منه دلَيلاً على الإيمان.

 

3 – الشرب من ماء زمزم في سائر الأوقات.

 

4 – الشرب من ماء زمزم عند الفراغ من الطواف بالبيت.

 

•اعتقادات خاطئة:

1 – أن فضيلة ماء زمزم تزول بإخراجه من مكة، وهذا ليس بصحيح؛ فقد حملت عائشة – رَضِيَ اللَّهُ عَنْها – ماء زمزم في القوارير وقَالَتْ: حمله صلى الله عليه وسلم في الأداوَى والقِرَب، فكان يصبُّ على المرضى ويسقيهم.

 

2 – تغسيل الأكفان به طلباً للبركة.

 

خِتَامَاً: الحديث يطول في بيان بركة ومنافع ماء زمزم؛ فما أحرانا أن نحرص على شربه؛ تعبَّداً لله سبحانه وتعالى، وتأسيَّـاً بنبينا صلى الله عليه وسلم.

 

هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 

 

 

 

(النصيحة وآدابها) خطب مختارة
غزوات الرسول -صلى الله عليه وسلم-(غزوة بني قريظة) خطب مختارة

أضف مشاركتك
الإسم
البريد الالكتروني
عنوان المشاركة
نص المشاركة
أدخل رمز التحقق :