مختصر خطبتي الحرمين 21 رمضان 1438هـ                 فصائل سورية تكشف عن خسائر ميليشيا إيران في بادية الشام                 «ليلة 27 رمضان» في «المسجد الأقصى»: حشود فلسطينية واستفزاز صهيوني                 العراق: نزوح 700 ألف مدني من الجانب الغربي للموصل                 «التحالف اليمني لحقوق الإنسان» يدعو الأمم المتحدة لدعمه ضد انتهاكات الانقلابيين                 السودان يدين عملية استهداف المسلمين في لندن                 مجلس النواب يرحب بتعيين غسان سلامة مبعوثًا أمميًا جديدًا في ليبيا                 إيران تدفن 8 من عناصر الحرس الثوري قضوا في سوريا                 35 شاحنة مساعدات تركية للمحتاجين في سوريا                 أخبار منوعة:                 رمضان والممانعة الخُلقية،،،!                 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ                 علامات الترقيم وخدمتها للنصّ العربي                 آمال وأماني                 رمضان والانبعاث الحضاري للأمة                 مصادر ومصائر الوعي                 غرقى في بحر السِّجال                 اطرق باب الدعاء                 الشمس لا شعاع لها                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




الأخلاق المذمومة (سوء الظن) خطب مختارة
(الصائمون بين الصوم عن المفطرات والصوم عن المحرمات) خطب مختارة
أيها الناعقون الى متى؟
23/7/1438هـ - الساعة 04:26 ص

 

 

سوسن الزعبي

 

بين الحين والأخر، يخرج علينا بعض الرويبضات والناعقين الذين يردّدون ما يسمعون من أراجيف، فقد صدّقوها دون إدراك لحقيقتها ومعناها ودون تفكير، ظانين أنفسهم أنهم وصلوا إلى القمّة في العلم والفلسفة بمجرد قراءتهم رسالة أو كتابا في الفكر أو الفقه أو في علم آخر، أو أن شهادتهم الجامعية صارت تخولهم الطعن في أهل العلم.

 

كثيراً ما سمعنا من أمثال هؤلاء إطلاقات طاعنة في بعض العلماء ؛ كنوع من أنواع الاستهزاء بهم والسخرية منهم وبعلمهم الذي بلغ الآفاق وأمضوا سنوات عمرهم في سبيله وتبيانه للأمة ..

 

مثل عبارتهم الشهيرة في حق علماء أهل السنة، مثل علماء الطهارة !!

 

يطلقون تلك الحملات والمسميات بذريعة أن ما يحصل للأمة الآن من قتال وحروب لا يلقون له بالاً، وليسوا مهتمين به؛ وأن همّهم الوحيد الحديث عن أحكام الطهارة وكيفياتها.

 

لاأدري في نظر هؤلاء هل هذا العلم - أحكام الطهارة- والحديث عنه وشرحه وتوضيحه للمسلمين ليس مهماً أبداً ؟

 

أم أن الهدف الحقيقي هو فقط تشويه صورة العلماء أمام العامة والتقليل من مكانتهم ؟

 

يقال لهؤلاء إن كنتم ترون أن هذا العلم ليس مهماً لكم ، لكن غيركم يراه مهماً جداً، ويبحث ويسأل ليتعلم أمور دينه، ويستمد أهميته هذه من أهمية العبادات لديه، وعلى رأسها الصلاة التي هي عمود الدين ؛ فهو يريد أن يعلم ماهي أحكام الطهارة وكيفيتها؛ حتى تكون عبادته صحيحة .

 

فالطهارة كما يعلم المسلمون هي شرط من شروط صحة الصلاة، فأي خطأ أو إخلال بهذا الشرط لن تصح صلاتهم أصلا، وما لا يتم به الواجب إلا به فهو واجب؛ فهو واجب شرعي يجب أن يعلمه ويتعلّمه كل مسلم، يهمّه أمر دينه وصحة عبادته وخاصة أمر الصلاة، والتي هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وأول ما يسأل عنه العبد في باب حقوق الله تعالى.

 

فإن كان هذا الأمر لا يهمّ هذه الفئة المستهزئة بأحكام الطهارة، من قريب أو من بعيد، فما دخلهم في من يهمه تعليم وتعّلم هذه العبادة الجليلة ؟ ولماذا هذا التشويش على هؤلاء العلماء المتخصصين في هذا العلم؟ وهل أصبح واجباً على كل عالم مسلم أن يتحدث في السياسة ؟

 

الستم ممن تدعون دائماً وأبداً وتطالبون بأنه لاسياسة في الدين ولا دين في السياسة ؟! فما بالكم الآن تناقضون أنفسكم ؟

 

ألا يدرك هؤلاء أن هناك تخصصات شرعية اختص بها علماء الشريعة، وكل اشتهر بتخصص معين، كما هو الحال مع التخصصات الطبية والهندسية والزراعية والاقتصادية والعسكرية، وما ينطبق على تلك التخصصات الآنفة الذكر كذلك ينطبق على التخصصات الشرعية ؛ لأننا نعيش في زمن التخصص .

 

فهناك من العلماء من كان تخصصه في كتاب الطهارة وأحكامها، ومنهم من كان اختصاصه في كتاب الطلاق، ومنهم من اشتغل بعلم المواريث والمعاملات والسياسة الشرعية والمادية وغيرها من التخصصات...

 

والسؤال الذي يُطرح على هذه الفئة المهوّنة من شأن العلماء: هل لديكم الجرأة للاستهزاء بالتخصصات الطبية أيضاً وتطلبون من الأطباء الحديث عن كل شيء؟ وهل لديكم الجرأة أو هل من المناسب أن تطلبوا من المهندسين والإداريين والعسكريين أن يتحدثوا عن كل شيء أيضاً ؟! أم أنّ جرأتكم والمستباح عندكم فقط هو: كل ما يتعلق بالدين والعلماء؟!

 

لا أقول لكم بالنهاية إلًا أن تتقّوا الله في دينكم إن كان يهمّكم ، ولا أعتقد ذلك إلاّ أن يتدارككم الله برحمته ؛ لأنكم تنفّذون ما تم تكليفكم به وأنتم أعلم بذلك ولم يعد خافياً على أحد ، من يستهزئ بعلماء الدين لا يهمه دينه ولا أمته ولا وطنه ...

 

 

 

 

(الصحبة الصالحة ومنافعها) خطب مختارة
(النصيحة وآدابها) خطب مختارة

أضف مشاركتك
الإسم
البريد الالكتروني
عنوان المشاركة
نص المشاركة
أدخل رمز التحقق :