محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




(الإفساد العلماني والليبرالي) خطب مختارة
(سنة الله في المخالفين وحيه) خطب مختارة
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم (خطب مختارة)
6/9/1433هـ - الساعة 06:54 ص
وهداية القرآن جامعةٌ للمصالح العاجلة والآجلة، ومحققةٌ لمنافع الدنيا والآخرة: فأما ما يتعلق بالآخرة فالقرآن عرّف العباد بربهم -سبحانه وتعالى-، ودلهم عليه، وبيّن لهم أفعاله وأسماءه وأوصافه، وكشف لهم ما يحتاجون إلى العلم به من الغيب الذي يدفعهم للإيمان والعمل الصالح، وفصّل لهم بداية خلقهم ونهايته، وأعلمهم بمصيرهم بعد موتهم، وأوضح لهم طريق السعادة ليسلكوه، وسبل الشقاء ليجتنبوها، وما ترك شيئًا من دينهم إلا هداهم إليه: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ...

 

 

 

إن أهم وصفٍ للقرآن، وأكثره ورودًا في آياته، كونه هدىً يهدي البشرية أفرادًا ودولاً وأممًا لما يصلحها في كل شؤونها، ذلكم الوصف الرباني الذي قُرن بتاريخ نزول القرآن على النبي -صلى الله عليه وسلم-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة:185]، وهو أول وصفٍ يقرع الأسماع عند الابتداء في قراءته؛ ففي مطلع سورة البقرة: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) [البقرة:2].


وهداية القرآن جامعةٌ للمصالح العاجلة والآجلة، ومحققةٌ لمنافع الدنيا والآخرة: فأما ما يتعلق بالآخرة فالقرآن عرّف العباد بربهم -سبحانه وتعالى-، ودلهم عليه، وبيّن لهم أفعاله وأسماءه وأوصافه، وكشف لهم ما يحتاجون إلى العلم به من الغيب الذي يدفعهم للإيمان والعمل الصالح، وفصّل لهم بداية خلقهم ونهايته، وأعلمهم بمصيرهم بعد موتهم، وأوضح لهم طريق السعادة ليسلكوه، وسبل الشقاء ليجتنبوها، وما ترك شيئًا من دينهم إلا هداهم إليه: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [المائدة:15-16].


وأما ما يتعلق بالدنيا ومعاملة الناس بعضهم لبعضٍ؛ فقد هدى القرآن فيها إلى أحسن السبل وأيسرها وأنفعها، في السياسة والاقتصاد والأخلاق والمطاعم والمشارب واللباس والعلاقات الأسرية والاجتماعية والدولية، في أحكامٍ تفصيليةٍ لبعضها، وقواعد عامةٍ تنتظم جميعها، فلا يقع المهتدي بالقرآن في تخبطات البشر، ولا يجرّ إلى أهوائهم: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء:9]، وقد جيء بصيغة التفضيل (أَقْوَمُ) لتدل على أنه لا يمكن أن يساوى مع غيره أبدًا، وذكرت الصفة (أَقْوَمُ) ولم يذكر موصوفٌ لإثبات عموم الهداية بالقرآن للتي هي أقوم في كل شيءٍ.


لقد تكرر وصف القرآن بأنه هدىً في آياتٍ كثيرةٍ: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) [البقرة:2]، (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [النمل:2] (هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ) [لقمان:3]، (هُدًى وَذِكْرَى لأُولِي الأَلْبَابِ) [غافر:54]، (وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) [النحل:102]، (هَذَا هُدًى) [الجاثيةٌ:11]... ومثلها آياتٌ كثيرةٌ، لكنّ الملاحظ فيها جميعًا أنّ وصف القرآن بالهداية لم يحدّد في مجالٍ معينٍ ولا زمانٍ معينٍ، ولم يذكر له معمولٌ، وإنما كان بهذا الإطلاق والعموم؛ ليدل على أنه هدىً في كل شيءٍ، وأن من اهتدى بالقرآن في أي مجالٍ من مجالات الدنيا والآخرة فإنه يُهدى للأصوب والأقوم والأحسن.


وأكثر ما جاء وصف القرآن بالهداية خُص به المؤمنون أو المتقون أو المحسنون؛ لأنهم قبلوا هداه، وعملوا بمقتضاه، وإلا فالأصل أن القرآن هدىً للناس جميعًا، لكنّ الكفار والمنافقين لمّا لم يرفعوا به رأسًا، واستبدلوا به غيره في الاهتداء لم ينتفعوا باطلاعهم عليه، ولا بقراءتهم لآياته: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى) [فصلت:44]، وفي آيةٍ أخرى ذكر الله تعالى جملةً من أوصاف القرآن، وتأثيره في القلوب، ثم قال سبحانه: (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر:23].


لقد هدى الله تعالى بالقرآن بشرًا كثيرًا في القديم والحديث، ولا زلنا نسمع كل يومٍ قصص المهتدين بالقرآن ممن سمعوه، أو وقع في أيديهم فقرؤوه، ومنهم من قصد قراءته لنقده والطعن فيه، وصرف الناس عنه، فكان من المهتدين به. وللمستشرقين والمثقفين الغربيين أعاجيب في ذلك.


وينبغي لنا -نحن المسلمين- أن نقف طويلاً طويلاً مع قوله تعالى: (إِنَّ هَـاذَا الْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ) [الإسراء:9]؛ فإن في فهم هذه الآية الكريمة وتدبرها جوابًا لكل التساؤلات المطروحة في هذه الأيام عن أسباب السعادة وأسباب الشقاء وأسباب الكوارث والويلات المتلاحقة على المسلمين، وأسباب تقلص الفضائل وفشو الرذائل وظهور الضغائن والأحقاد والتمزق في الأواصر وانقطاع الصلات إلى غير ذلك من التساؤلات، فإن السبب العظيم لحصول كل خير منشود، وتجنب كل شر مخوف، هو الإيمان والعمل الصالح، ومن ذلك اتباع كتاب الله تعالى اتباعًا تامًّا صحيحًا، فما اشتكى المؤمنون مُرّ الشكوى ولا اشتد تألمهم وتوجعهم وعظمت أحزانهم وغمومهم ومصائبهم إلا لأن كتاب الله مهجور غير متبوع إلا ممن رحم الله من عباده، ولو اتبع كتاب الله حق الاتباع لتبدل الحال إلى أحسن الأحوال، فإن الله -عز وجل- تكفّل بذلك، وقال في الآية الخامسة والخمسين بعد المائة من سورة الأنعام: (وَهَـاذَا كِتَـابٌ أَنزَلْنَـاهُ مُبَارَكٌ فَتَّبِعُوهُ وَتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الأنعام:155].


وهذه الآية الكريمة أجمل الله تعالى فيها جميع ما في القرآن العظيم من الهدى إلى خير الطرق وأعدلها وأصوبها، فلو تتبع تفصيلها على وجه الكمال لأتى على جميع القرآن العظيم لشمولها لجميع ما فيه من الهدى إلى خير الدنيا والآخرة، هذا القرآن العظيم الذي يهدي للتي هي أقوم والذي هُجر وابتُعد عنه ابتعادًا عظيمًا، أمرنا ربنا -تبارك وتعالى- بأن نتبعه وأن نلتزمه، فإن في اتباعه خير الدنيا والآخرة.


ومن هذا المنطلق انتقينا لخطبائنا الكرام في مختاراتنا لهذا الأسبوع مجموعة من الخطب المختارة حول كون القرآن الكريم كتاب هداية للتي هي أقوم، لنتحدث خلالها حول معنيين: أولهما: كيف أن القرآن الكريم كتاب هداية، يقوم الله تعالى به المعوج من عباده ومن حياتهم، والآخر: أن هدايته هي أقوم هداية، وحكمه هو أصوب وأقوم الأحكام، مشيرين خلال تلك الخطب إلى كيفية كونه أقوم الكتب والأحكام مقارنة بغيره من الأحكام الوضعية والأرضية.


الخطبة الأولى: أوصاف القرآن الكريم (2) (هُدىً لِلنَّاسِ)؛ للشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل


الخطبة الثانية: معالم الهداية في القرآن (1)؛ للشيخ سعيد بن يوسف شعلان


الخطبة الثالثة: معالم الهداية في القرآن (2)؛ للشيخ سعيد بن يوسف شعلان


الخطبة الرابعة: معالم الهداية في القرآن (3)؛ للشيخ سعيد بن يوسف الشعلان

 

 

 


عنوان الخطبة أوصاف القرآن الكريم (2) (هُدىً لِلنَّاسِ) اسم المدينة الرياض, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 1681 اسم الجامع جامع فهد المقيل، بحي الرحمانية الغربية
التصنيف الرئيسي التربية, أحوال القلوب التصنيف الفرعي رمضان
تاريخ الخطبة 17/09/1431 هـ تاريخ النشر 27/10/1431 هـ
اسم الخطيب إبراهيم بن محمد الحقيل
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ شهر رمضان شهر القرآن 2/ في القرآن هدى للبشرية كلها 3/ هداية القرآن جامعةٌ للدنيا والآخرة 4/ نماذج من هداية القرآن لعصاة البشر 5/ أعظم حكمة لإنزال القرآن هي الاهتداء به 6/ إهمال البشر للانتفاع بكتاب الله
إن الأدواء التي في القلوب قد حالت بين المسلمين وبين التأثر بالقرآن والاهتداء به، فليس التأثر بالقرآن مجرد البكاء عند وعده ووعيده مع بقاء حال صاحبه على ما هو عليه من الغفلة والعصيان، ولكن التأثر الحقيقي بالقرآن هو التأثر الذي يقود إلى الاهتداء به والعمل بأحكامه، فبمجرد تلاوة آياته يأتمر بأوامره، ويجتنب نواهيه ولو خالفت مرغوب النفس ومشتهاها.. فمن منا يفعل ذلك؟!..المزيد..


 


عنوان الخطبة معالم الهداية في القرآن (1) اسم المدينة جده, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 4832 اسم الجامع مسجد عمار بن ياسر
التصنيف الرئيسي التوحيد, أحوال القلوب التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 6/9/1433 هـ
اسم الخطيب سعيد بن يوسف شعلان
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ القرآن يعرّف الإنسانية بكل أسباب السعادة 2/ القرآن يحذر من كل أسباب الشقاء والانتكاسة 3/ دلالة القرآن على أنواع التوحيد الثلاثة 4/ تعريف بأنواع التوحيد الثلاثة وشرح موجز عنها

فإن في فهم هذه الآية الكريمة وتدبرها جوابًا لكل التساؤلات المطروحة في هذه الأيام عن أسباب السعادة وأسباب الشقاء وأسباب الكوارث والويلات المتلاحقة على المسلمين، وأسباب تقلص الفضائل وفشو الرذائل وظهور الضغائن والأحقاد والتمزق في الأواصر وانقطاع الصلات إلى غير ذلك من التساؤلات، فإن السبب العظيم لحصول كل خير منشود، وتجنب كل شر مخوف، هو الإيمان والعمل الصالح، ومن ذلك اتباع كتاب الله تعالى اتباعًا تامًّا صحيحًا...المزيد..

 


 

 

عنوان الخطبة معالم الهداية في القرآن (2) اسم المدينة جده, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 4833 اسم الجامع مسجد عمار بن ياسر
التصنيف الرئيسي أحوال القلوب, حكم التشريع التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 6/9/1433 هـ
اسم الخطيب سعيد بن يوسف شعلان
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ يد السارق يد خبيثة حقها أن تقطع 2/ الحدود كفارات لأصحابها 3/ اعتراض المعري على حد السرقة والإجابة عليه 4/ من حدود الله أيضًا جلد الزاني البكر ورجم الثيب 5/ الرد على من يعتبر الرجم والجلد ضربًا من الوحشية 6/ انتكاس البشرية ووقوعها فيما لا تقع فيه حتى الحيوانات 7/ دعوة للتأسي بالسلف الصالح ونماذج من عبادات السلف


فمن هدي القرآن للتي هي أقوم: قطع يد السارق المنصوص عليه في قوله تعالى في سورة المائدة: (وَلسَّارِقُ وَلسَّارِقَةُ فَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَـالاً مّنَ اللَّهِ وَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [المائدة:38]. وفي الحديث الشريف يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لو سرقت فاطمة لقطعت يدها". والجمهور على أن اليد اليمنى هي التي تقطع، فإن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، ثم إن سرق فيده اليسرى، ثم إن سرق فرجله اليمنى، ثم إن سرق قُتل كما جاء في الحديث..المزيد..


 


عنوان الخطبة معالم الهداية في القرآن (3) اسم المدينة جده, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 4834 اسم الجامع مسجد عمار بن ياسر
التصنيف الرئيسي أحوال القلوب, حكم التشريع التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 6/9/1433 هـ
اسم الخطيب سعيد بن يوسف شعلان
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ صورة في مجادلة المشركين ومغالطتهم في تحريم الميتة 2/ عبادة الشيطان وطاعته واتباعه 3/ التحاكم إلى غير الله شرك وكفر 4/ معنى قوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله...) الآيات 5/ دعوة لطلب العلم الذي يربي الشهوات ويزيل الشبهات

فمن هدي القرآن للتي هي أقوم بيانه أنَّ كل من اتبع تشريعًا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله -صلوات الله وسلامه عليه-، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح مخرج عن الملة الإسلامية. وفي رواية أخرى عن أبي داود عن ابن عباس أنّ الكفار لما قالوا للنبي –صلى الله عليه وسلم-: الشاة تصبح ميتة، مَنْ قتلها؟! فقال لهم: "الله قتلها"، فقالوا له: ما ذبحتم بأيديكم حلال، وما ذبح الله بيده الكريمة حرام!! فأنت إذن أحسن من الله. أنزل الله تعالى عندها قوله سبحانه في سورة الأنعام...المزيد..


 

 

 

 

 

(المسجد الأقصى بين مورث يهودي باطل وموروث إسلامي حق) خطب مختارة
(فصل الشتاء خوفا وطمعا) خطب مختارة

أضف مشاركتك
الإسم
البريد الالكتروني
عنوان المشاركة
نص المشاركة
أدخل رمز التحقق :