آخر جمعة في ختام رمضان
الشيخ فهد بن حمد الحوشان
الحَمْدُ لِلَّهِ لَهُ الحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرَا أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللهِ وأَحْسِنُوا خِتَامَ شَهْرِكُمْ فَمَا بَقِي مِنْهُ إِلَّا خَمْسَ أَوْ سِتَّ لَيَالٍ فَأَرَوُا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا وَاجْتَهِدُوا فِي العِبَادَةِ وَاسْأَلُوا اللهَ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ لاِغْتِنَامِ مَا تَبَقَى مِنْ أَيَّامِ شَهْرِكُمْ وَأَنْ يُحْسِنَ لَكُمْ خِتَامَ الشَّهْرِ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ بِخَيرٍ عِبَادَ اللهِ شَرَعَ اللَّهُ لَكُمْ فِي خِتَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْمَالًا تَجْبُرُونَ بِهَا صِيَامَكُمْ وَتَقْصِيرَكُمْ وَمِنْ ذَلِكَ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ الوَاجِبَةِ فَعَن اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمِقْدَارُ زَكَاةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ وَيُسَاوِي ثَلَاثَة كِيلُو تَقْرِيبًا وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ العِيدِ بِيَومٍ أَوْ يَومَينِ وَأَفْضَلُ وَقْتٍ لِإِخْرَاجِهَا يَوْمُ العِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ تُوَزَّعَ الفِطْرَةَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مِسْكِينٍ أَوْ تُعْطَى لِمِسْكِينٍ وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ الرَّدِيءِ فِي الزَّكَاةِ فَاللَّهُ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّباً فَأَخْرِجُوهَا طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ القِيمَةِ فِي زَكاَةِ الفِطْرِ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ مَا تُخْرَجُ مِنْهُ وَهُوَ الطَّعَامُ وَمِمَّا شُرِعَ لَنَا فِي خِتَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ صَلَاةُ عِيدِ الفِطْرِ المَبَارَكِ أَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ حَتَّى العَوَاتِقَ وذَوَاتِ الخُدُورِ والحُيَّضَ أُمِرنَ بِشُهُودِهَا لِيَشْهَدْنَ الخَيرَ ودَعْوَةَ المُسْلِمِينَ وَمِمَّا شُرِعَ لَنَا عِنْدَ إِكْمَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ التَّكْبِيرُ قَالَ اللهُ تَعَالَى : ( وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) فَكَبِّرُوا عِبَادَ اللَّهِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلةَ العِيدِ إِلَى صَلَاةِ العِيدِ أَحْيُوا هَذِهِ الشَّعِيرَةَ العَظِيمَةَ فِي مَسَاجِدِكُمْ وَبُيُوتِكُمْ وَأَسْوَاقِكُمْ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنْ الآيَاتِ وَالحِكْمَةِ أَقُوْلُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِلمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ اَلغَفُوْرِ اَلرَّحِيْمِ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَانِهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمًا لِشَأْنِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ يُسَنُّ قَبْلَ الخُرُوجِ إِلَى صَّلَاةِ عِيدِ الفِطْرِ أنْ يأكُلَ المُسْلِمُ تَمَراتٍ وِتْرًا رَوَى البُخَارِيُ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : ( كَانَ لَا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا ) وَمِمَّا يَجْدُرُ التَّنْبِيهُ عَلَيهِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّهُ إِذَا وَافَقَ العِيَدُ الجُمُعَةَ فَمَنْ صَلَّى العِيدَ فَلَا تَجِبُ عَلَيهِ صَلَاةَ الجُمُعَةِ وَيُصَلِّيَهَا ظُهْرًا وَلَا تُصَلَّى فِي المَسْجِدِ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهَ جُمُعَةِ وَلَا يُرْفَعُ الأَذانُ وَإِنْ أَخَذَ بِالعَزِيمَةِ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ صَلَاةَ الجُمُعَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ تَقَبَلَ اللهُ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَرَزَقَنَا جَمِيعاً الاِسْتِقَامَةَ عَلَى الطَّاعَةِ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ اِخْتِمْ لَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ بِرِضْوَانِكَ وَالعِتْقِ مِنْ نِيرَانِكَ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ قَبِلْتَ صِيَامَهُ وَأَثَبْتَهُ عَلَى قِيَامِهُ وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ فقالَ سُبِحَانَهُ قَولاً كَرِيمًا (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيبِين الطَّاهِرِين وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِين وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَاْمَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينَ وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً رَخَاءً سَخَاءً وَسَاْئِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ ووفِّقْهُمَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ولِمَا فِيهِ خَيرٍ للِبِلَادِ والعِبَادِ اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيِّثًا مُبَارَكا تُغِيثُ بِهِ البِلَادَ والعِبَادَ وتَجْعَلُهُ بَلَاغًا للِحَاضِرِ والبَادِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ) عِبَادَ اللهِ اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (( وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))
المرفقات
1773286723_خطبة آخر جمعة من رمضان 1447هـ.pdf
1773286733_خطبة آخر جمعة من رمضان 1447هـ.docx