حال السلف مع رمضان ( وورد - pdf )
محمد بن سليمان المهوس
« حال السلف مع رمضان »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام
25 / 8 / 1447
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فَرْحَةُ قُدُومِ رَمَضانَ فَرْحَةٌ عَرَفَتْ طَرِيقَهَا إِلَى أَفْئِدَةِ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ بِلاَ اسْتِثْنَاءٍ؛ لَكِنَّكَ لَنْ تَجِدَ أَبَدًا أَجْيَالًا احْتَفَتْ وَلَا اهْتَمَّتْ وَلَا أَحْسَنَتِ اسْتِغْلَالَ شَهْرِ الْخَيْرِ كَجِيلِ الصَّحَابَةِ الْأَطْهَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ مِنَ الْفُضَلَاءِ الْأَخْيَارِ؛ الَّذِي قَالَ عَنْهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100].
نَعَمْ ــ عِبَادَ اللَّهِ ــ لَقَدْ كَانَ رَمَضَانُ لَهُمْ نَعِيماً قَبْلَ نَعِيِمِ الْجَنَّةِ ، وَكَوْثَرًا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ كَوْثَرِ الْآخِرَةِ؛ يَنْهَلُونَ مِنْهُ نَهْلًا، وَيَغْتَنِمُونَ مِنْهُ الْغَنَائِمَ، وَيَتَفَرَّغُونَ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ شَوَاغِلِهِمْ لِعِبَادَةِ اللَّهِ ــ عَزَّ وَجَلَّ ــ
فَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ حَالِهِمْ مَعَ الصِّيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ:
فَأَحْوَالُهُمْ مِنْ أَحْسَنِ الأَحْوَالِ؛ فَمَا كَانَتْ نُفُوسُهُمْ تَنْقَبِضُ لِإِدْرَاكِ شَهْرِ الصِّيَامِ، وَمَا كَانُوا يَتَضَايَقُونَ لِعِبَادَةِ الصِّيَامِ؛ لِأَنَّ السَّنَةَ كُلَّهَا عِنْدَهُمْ صِيَامٌ!
لِأَنَّهُمْ أَدْرَكُوا فَضْلَ الصِّيَامِ، وَمَا لَهُ مِنَ الأَجْرِ الْكَبِيرِ مِنَ الْمَلِيكِ الْعَلَّامِ؛ الْقَائِلِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].
وَلَمْ يَكُنْ صِيَامُ السَّلَفِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَحَسْبُ، بَلْ صَامُوا نَهَارَهُ فَأَحْسَنُوا الصِّيَامَ، وَقَامُوا لَيْلَهُ فَأَحْسَنُوا الْقِيَامَ، وَبَيْنَ هَذَا وَذَاكَ تِلَاوَةٌ لِلْقُرْآنِ، وَذِكْرٌ وَاسْتِغْفَارٌ، وَنَدَمٌ وَبُكَاءٌ، وَخَوْفٌ وَرَجَاءٌ ، وَاسْتَشْعِرُوا كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَائِلُ : «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].
بَلْ كَانَ مِنِ اهْتِمَامِ السَّلَفِ بِالصِّيَامِ، أَنَّهُمْ يُمَرِّنُونَ أَطْفَالَهُمْ عَلَى الصِّيَامِ، وَيُسَلُّونَهُمْ بِاللَّعِبِ حَتَّى لَا يَشْعُرُوا بِطُولِ النَّهَارِ.
وَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ حَالِهِمْ مَعَ كِتَابِ رَبِّهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ:
فَقَدْ كَانَ سَلَفُنَا الصَّالِحُ يُقْبِلُونَ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَيُقَدِّمُونَهَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي رَمَضَانَ، وَلَا عَجَبَ فَهُوَ شَهْرُ الْقُرْآنِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185]
وَقَدْ كَانَ نَبِيُّنَا ﷺ يُقْبِلُ عَلَى الْقُرْآنِ فِي هذَا الشَّهْرِ إِقْبَالًا خَاصًّا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ــ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ــ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ » [ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ].
وَلَقَدْ كَانَ لِسَلَفِنَا الصَّالِحِ ــ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ــ مَعَ الْقُرْآنِ فِي هذَا الشَّهْرِ الْجَلِيلِ شَأْنًا عَظِيمًا، وَحَالًا عَجَبًا، فَقَدْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ــ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ــ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي ثَلَاثٍ » [ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي «سُنَنِهِ» ].
وَكَانَ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ــ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ــ «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَفِرُّ مِنْ مُذَاكَرَةِ الْحَدِيثِ وَمُجَالَسَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ».
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيِّ التَّابِعِيِّ ــ رَحِمَهُ اللَّهُ ــ: «يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ، فَإِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ قَرَأَهُ فِي لَيْلَتَيْنِ » [ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي «مُصَنَّفِهِ» ].
وَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ حَالِهِمْ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ:
فَقِيَامُ اللَّيْلِ هُوَ دَأْبُهُمْ؛ أُسْوَتُهُمْ وَقُدْوَتُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ تَعَالَى ﷺ، الَّذِي
كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ»، تَقُولُ عَائِشَةُ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا». [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]
وَأَمَّا أَحْوَالُ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ:
فَيَقُولُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِائَتَيْنِ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ. [أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ]
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَأَعِنَّا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ حَالَ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي الْجُودِ وَالْإِنْفَاقِ فِيِ رَمضانَ لاَ يَسَعُ الْمَقَالُ لِذِكْرِهِ ؛ فَقَدْ كَانُوا أَجْوَدَ مَا يَكُونُونَ بِالْخَيْرِ فِي رَمَضَانَ، أُسْوَتُهُمْ وَقُدْوَتُهُمْ رَسُولُهُمْ ﷺ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ » [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ: «وَكَانَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ يُؤْثِرُ بِفِطْرِهِ غَيْرَهُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُصْبِحُ صَائِمًا ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا يُفْطِرُ إِلَّا مَعَ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ».
فَهَؤُلَاءِ آبَاؤُنَا وَقُدْوَاتُنَا وَأُصُولُنَا، وَهَذَا حَالُ الْمُؤْمِنِينَ صِدْقًا، وَحَالُ السَّلَفِ الْحَقِيقِيِّينَ؛ فَمَنْ أَرَادَ مُزَاحَمَتَهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَأَرَادَ جِوَارَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَأَرَادَ مِثْلَ شَرَفِهِمْ وَمَكَانَتِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، فَلْيَفْعَلْ فِعْلَهُمْ، وَلْيَصْنَعْ مِثْلَ صَنِيعِهِمْ ؛ وَبِمِثْلِ هَؤُلَاءِ السَّلَفِ فَلْنَقْتَدِ، وَبِهِمْ فَلْنَفْتَخِرْ:
أُولَئِكَ آبَائِي فَجِئْنِي بِمِثْلِهِمْ ** إِذَا جَمَعَتْنَا يَا جَرِيرُ الْمَجَامِعُ
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَواهُ مُسْلِمٌ].
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا التَّمَسُّكَ بِالدِّينِ، وَالاعْتِصَامَ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ، وسُلُوكَ مَنْهَجِ السَّلَفِ يَا رَبَّ الْعَالَمِيِنَ .
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمِّنْ حُدُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، وَجَمِيعَ وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
المرفقات
1770709072_حال السلف مع رمضان.doc
1770709084_حال السلف مع رمضان.pdf