خَطَرُ الظُّلْمِ وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُ

محمد بن مبارك الشرافي
1447/08/16 - 2026/02/04 20:16PM

خَطَرُ الظُّلْمِ وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُ 18 شعبان 1447هـ
إنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ},{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا},{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الظُّلْمَ مَرْتَعٌ وَخِيمٌ, وَمَعْنَاهُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: النَّقصَ, قَالَ اللهُ تَعَالَى {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا}, أَيْ: أَنَّهَا أَثْمَرَتْ ثَمَرًا تَامًّا لا نَقْصَ فِيهِ, فَالظُّلْمُ إِذَنْ: نَقْصٌ فِي الْحُقُوقِ, ثُمَّ اعْلَمُوا أَنَّ أَعْظَمَ الظُّلْمِ وَأَشَدَّهُ خَطَرًا هُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ وَضْعٌ لِلْعِبَادَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعَهَا، وَصَرْفٌ لَهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا ، قَالَ سُبْحُانَهُ:{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ).
وَمِنَ الظُّلْمِ كَذَلِكَ: ظُلْمُ الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي، وَالتَّفْرِيطُ فِي الْفَرَائِضِ وَالطَّاعَاتَ، وَالتَّهَاوُنِ بِحُدُودِ اللهِ، قَالَ تَعَالَى {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}, وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}, فَالْعَاصِي ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ, مُورِدٌ لَهَا لِلْمَهَالِكِ, فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ, وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا) رَوَاهُ مُسْلِم, فَمَنْ أَطَاعَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ, وَاتَّبَعَ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ مِنَ النِّيرَانِ, وَمَنْ عَصَى فَقَدْ جَعَلَهَا عُرْضَةً لِجَنَّهَمَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَمِنَ الظُّلْمِ: مَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الآخَرِينَ, وَشَأْنُهُ عَظِيمٌ, لِأَنَّ حُقُوقَ النَّاسِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ, وَحُقُوقُ اللهِ تَعَالَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ, بِمَعْنَى أَنَّكَ لَوْ ظَلَمْتَ أَحَدًا ثُمَّ تُبْتَ فَلا تُقْبَلُ تَوْبَتُكُ حَتَّى تَرُدَّ الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ, وَلا تَكْفِي تَوْبَتُكُ بِيَنْكَ وَبَيْنَ اللهِ.
وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الظُّلْمَ بَيْنَنَا, فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا) رَوَاهُ مُسْلِم, وَقَدْ أَكَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْعَ الظُّلْمَ فِي أَعْظَمِ مَشْهَدٍ إِسْلَامِيٍّ, فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ, فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟»، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ «أَلَيْسَ ذُو الحَجَّةِ؟»، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ «أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الحَرَامِ؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَمِنْ صُوَرَ الظُّلْمِ: ظُلْمُ الْعُمَّالِ الْمَسَاكِينِ أَوِ الْخَدَمِ رِجَالٍ أَوْ نِسَاء, بِأَكْلِ حُقُوقِهِمْ أَوْ نَقْصِهَا أَوْ تَحِمِيلِهِ مَا لا يَتَحَمَّلَهُ, وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ الظُّلْمِ, لِأَنَّهُمْ ضُعَفَاءُ لا نَاصِرَ لَهُمْ, غُرَبَاءُ بَعِيدُونَ عَنْ أَهَالِيهِمْ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَمِنْ صُوَرِ الظُّلْمِ ظُلْمُ الزَّوْجَةِ, وَلا سِيَّمَا مَنْ عِنْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ, وَهَذَا خَطِيرٌ جِدًّا بَلْ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ, فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا, جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ) رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ, وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : سَنَدُهُ صَحِيحٌ, وَمَا أَكْثَرَ مَا يَقَعُ ذَلِكَ, وَهِيَ صَابِرَةٌ لا تُرِيدُ الطَّلَاقَ, وَلا مُفَارَقَةَ أَوْلَادِهَا, وَهَذَا الزَّوْجُ الظَّالِمُ يَقْهَرُهَا وَيَهْضِمُ حَقَّهَا.
وَمِنْ صُوَرَ الظُّلْمِ: ظُلْمُ الْأَقَارِبِ, بِأَخْذِ حُقُوقِهِمْ كَالْمِيرَاثِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ, وَهَذَا يَقْعُ بِخُصُوصِهِ لِلنِّسَاءِ, فَيُؤْخَذُ حَقُّ الْمِسْكِينَةِ وَهِيَ إِمَّا لا تَدْرِي أَوْ تَدْرِي وَلا تُرِيدُ الْفَضِيحَةَ لِأَهْلِهَا, أَوْ تَخَافُ مِنْ تَحَامِيهِمْ عَلَيْهَا, فَتَسْكَتَ وَالزَّفَرَاتُ تُقَطِّعُ قَلْبَهَا, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَمِنْ صُوَرِ الظُّلْمِ التِي يَغْفَلُ النَّاسُ عَنْهَا: تَفْرِيطُ الْمُوَظُّفِ فِي مَهَامِّهِ وَوَاجِبَاتِهِ، وَاسْتِغْلَالِهِ لِمَنْصِبِهِ، وَتُعْطِيلِهِ لِمَصَالِحِ النَّاسِ أَوْ أَخْذِ الرِّشْوَةِ الْمَلْعُون صَاحِبُهَا؛ أَوْ تَقْصِيرٌ فِي تَعْلِيمِ الطُّلَّابِ فِي الْمَدَارِسِ, وَعَدَمَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ فِي التَّعْلِيمِ, وَفِي ذَلِك َكُلِّهِ ظُلْمٌ لِلنَّفْسِ وَظُلْمٌ لِلْغَيْر بِتَعْطِيلِ مَصَالِحِهِمْ وَحِرْمَانِهِمْ مِنْ حُقُوقِهِمْ , أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ الذِي أَبَاحَ لَنَا الطَّيِّبَاتِ وَبَارَكَ فِيهَا, وَحَرَّمَ عَلَيْنَا الْخَبَائِثَ وَخَوَّفَ مِنْهَا، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مُعَلِّمِ الْبَشَرِيَّةِ الْخَيرَ وَالصَّلَاحَ، الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الْفَلَاحِ وَعلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ وَبَادِرُوا بِالتَّوْبَةِ, وَسَارِعُوا بِاسْتَدْرَاكِ مَا عَمِلْتُمْ, وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَوْتَ قَرِيبٌ, وَأَنَّ اللهَ قَدْ يُمْلِي لِلظَّالِمِ وَلَكِنَّهُ لا يَغْفَلُ عَنْهُ, قَالَ اللهُ تَعَالَى {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}, عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْلِي لِلظَّالِمِ، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ، إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: سَارِعُوا بِالتَّوْبَةِ مِنَ الظُّلْمِ، وَردِّ الْمَظَالِمِ، وَالتَّحَلُّلِ مِنَ الْحُقُوقِ قَبْلَ النَّدَمِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْه) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَالبَلَاءِ, وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ, اللَّهُمَّ احْفَظْ أَعْرَاضَنَا وَأَمْوالَنَا وَأَبْدَانَنَا, اللَّهُمَّ أَتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، الَّلهُمَّ اجْعَلْنَا مِمنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ، الَّلهُمَّ احْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، اللَّهُمَّ أَتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ, اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا خَادِمَ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ, اللَّهُمَّ أَصْلِحْ بِطَانَتَهُمْ وَوُزَرَاءَهُمْ يَا رَبَّ العَالمَينَ, رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

المرفقات

1770225390_خَطَرُ الظُّلْمِ وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُ 18 شعبان 1447هـ.pdf

المشاهدات 475 | التعليقات 1

جزاك الله خيرا