عناصر الخطبة
1/منزلة الاستقامة ومكانتها في الإسلام 2/حقيقة الاستقامة ومعانيها 3/معينات العبد على الثبات على الاستقامة.اقتباس
فَالِاسْتِقَامَةُ هِيَ الثَّبَاتُ عَلَى دِينِ اللَّهِ -تعالى- قَوْلًا وَاعْتِقَادًا وَعَمَلًا، فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَفِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَفِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، وَفِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ، وَعَدَمُ التَّنَازُلِ عَنْهُ أَبَدًا؛ فَالِاسْتِقَامَةُ عَلَى الصِّرَاطِ...
الخطبة الأولى:
الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]، أما بعد:
فَإِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ بَعْدَكَ، قَالَ: "قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ"(رواه مسلم).
يَا اللهُ، مَا أَعْظَمَهُ مِنْ طَلَبٍ لِرَجُلٍ حَرِيصٍ عَلَى الْخَيْرِ وَيُرِيدُ السَّلَامَةَ وَالثَّبَاتَ؛ فَسَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ النَّجَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا الْمَمَاتُ.
فَأَجَابَهُ الَّذِي؛ (مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)[النجم: 3-4] بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ الَّتِي أُوتِيهَا: (قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ)؛ فَالْإِسْلَامُ الظَّاهِرُ لَا يَكْفِي إِلَّا بِإِيمَانٍ بَاطِنٍ؛ (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)[الحجرات: 14]، إِيمَانٌ بِاللَّهِ -تعالى- لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَا شَكَّ، قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، يُوَافِقُهُ يَقِينٌ فِي الْقَلْبِ، وَيُصَدِّقُهُ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ؛ كَمَا قَالَ -تعالى-: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)[الحجرات: 15].
(ثُمَّ اسْتَقِمْ)؛ فَإِذَا أَسْلَمَ الْإِنْسَانُ، ثُمَّ وَقَرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ؛ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ عَلَى دِينِ اللَّهِ -تعالى-، ثُمَّ الثَّبَاتُ عَلَى تِلْكَ الِاسْتِقَامَةِ، وَالَّتِي أُمِرَ بِهَا أَتْقَى النَّاسِ، وَأَخْشَى النَّاسِ، فِي سُورَةِ هُودٍ، بِقَوْلِهِ -تعالى-: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ)[هود: 112].
يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ السَّرِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُوِيَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: "شَيَّبَتْنِي هُودٌ"(رواه الترمذي)، فَقَالَ: "نَعَمْ"، فَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي شَيَّبَكَ مِنْهَا؟ قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ وَهَلَاكُ الْأُمَمِ؟ فَقَالَ: "لَا، وَلَكِنْ قَوْلُهُ: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ"؛ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: "مَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ آيَةٌ هِيَ أَشَدُّ وَلَا أَشَقُّ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ".
فَالِاسْتِقَامَةُ هِيَ الثَّبَاتُ عَلَى دِينِ اللَّهِ -تعالى- قَوْلًا وَاعْتِقَادًا وَعَمَلًا، فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَفِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَفِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، وَفِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ، وَعَدَمُ التَّنَازُلِ عَنْهُ أَبَدًا، فَالِاسْتِقَامَةُ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ هِيَ أَقْصَرُ الطُّرُقِ إِلَى جَنَّةِ اللَّهِ -تعالى-، وَلِذَلِكَ فَهُوَ لَيْسَ بِالْأَمْرِ الْهَيِّنِ، بَلْ فِي الطَّرِيقِ مَخَارِجُ وَعَقَبَاتٌ؛ فَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَخَطَّ خَطًّا، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ؛ فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)[الأنعام: 153](رواه أحمد).
هَذَا الطَّرِيقُ قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ أَعْدَى الْأَعْدَاءِ مُتَهَدِّدًا وَمُتَوَعِّدًا بِإِخْرَاجِنَا مِنْهُ بِجَمِيعِ الْوَسَائِلِ، وَمِنْ كُلِّ الِاتِّجَاهَاتِ؛ (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)[الأعراف: 16-17].
وَلِذَلِكَ أَخْبَرَ اللَّهُ -تعالى-؛ أَنَّهُ لَا اسْتِقَامَةَ وَلَا ثَبَاتَ إِلَّا بِهِ، وَتَأَمَّلُوا قَوْلَهُ لِخَلِيلِهِ وَحَبِيبِهِ: (وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا)[الإسراء: 74-75].
عِنْدَهَا سَتَعْلَمُ السِّرَّ وَالْأَثَرَ الْعَظِيمَ لِدُعَائِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَفِي كُلِّ صَلَاةٍ؛ بَلْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؛ (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[الفاتحة: 6].
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَتَابَ عَلَيْنَا وَهَدَانَا؛ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ مَنْ شَاءَ بِرَحْمَتِهِ إِلَى طَاعَتِهِ، وَيَسَّرَ الْهِدَايَةَ لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ جَعَلَهُ رَبُّهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ: الْإِيمَانُ وَالِاسْتِقَامَةُ الْحَقِيقِيَّةُ عَلَى الدِّينِ، سَبَبٌ لِلثَّبَاتِ فِي وَقْتٍ تَخْتَلُّ فِيهِ الْمَوَازِينُ، قَالَ هِرَقْلُ لِأَبِي سُفْيَانَ -رضي الله عنه-: "وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ"(رواه البخاري).
فَمَنْ دَخَلَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانُ الْخَالِصُ، ثَبَتَ ثَبَاتَ الْجِبَالِ، وَتَمَسَّكَ بِدِينِهِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، فَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُغَيِّرَهُ الزَّمَانُ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْمَكَانُ؛ فَاعْتَصِمُوا بِرَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، وَأَكْثِرُوا مِنْ دُعَائِهِ بِالثَّبَاتِ؛ فَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ"(رواه الترمذي)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ"(رواه مسلم).
وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ -تعالى-؛ (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ)[التكوير: 27-28]، ذَلِكَ الْكِتَابُ الَّذِي كَانَ ثَبَاتًا لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا)[الفرقان: 32]؛ فَهُوَ الْمَنْهَجُ الْوَاضِحُ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ غَوَى.
فَالثَّبَاتَ الثَّبَاتَ، حَتَّى تَأْتِيَ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَيَاتِ؛ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ)[فصلت: 30-32].
اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ حُكَّامًا وَمَحْكُومِينَ، اللَّهُمَّ وَلِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ خِيَارَهُمْ وَاكْفِهِمْ شِرَارَهُمْ وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْحَقِّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ؛ (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[الحشر: 10].
وصلوا على صاحب المقام المحمود والحوض المورود؛ فقد أمركم الله بالصلاة عليه، فقال عز من قائل: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب:56].
التعليقات