أم الخبائث (الخمر)
هلال الهاجري
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)، أما بعد:
كَمْ أَفقَرَتْ مِن غَنِيٍّ، وَأَضَلَّتْ مِن تَقِيٍّ، وَكَم أَذَلَّتْ مِن عَزِيزٍ، وَوَضَعَتْ مِن شَرِيفٍ، كَم سَلَبَتْ مِن نِعمَةٍ، وَجَلَبَتْ مِن نِقمَةٍ، وَكَم أَفَسَدَتْ مِن مَوَدَّاتٍ، وَنَسَجَتْ مِن عَدَاوَاتٍ، وَكَم فَرَّقَتْ بِينَ الرَّجُلِ وأَحبَابِهِ، وقَطَعَتْ بَينَهُ وبَينَ أَصحَابِهِ، كَم أَورَثَتْ مِن حَسرَةٍ، وَأَجرَتْ مِن عَبرَةٍ، كَمْ أَوقَعَتْ في بَلِّيَةٍ، وَأَفضَتْ إلى خَزِيَّةٍ، وَعَجَّلَتْ مِن مَنِيَّةٍ، هِيَ سَلَّابَةُ النِّعمِ، وَجَلَّابَّةُ النِّقَمِ، إنَّهَا أُمُّ الخَبَائثِ، إنَّهَا الخَمرُ ومَا أَدرَاكَ مَا الخَمرُ.
يَقُولُ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ، إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ تَعَبَّدَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ، فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا، فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ، حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ، عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرَةِ كَأْسًا، أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلَام، فَإنْ أَبَيتَ صِحتُ بِكَ وَفَضَحتُكَ، قَالَ: فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا -كَأَنَّهُ رَآهُ أَيسَرَهَا-، فَسَقَتْهُ كَأْسًا، قَالَ: زِيدُونِي، فَلَمْ يَرِمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ، إِلَّا لَيُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ)، وَيَشهَدُ لِهَذَا قَولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)، قَالَ عِكْرِمَةُ: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهَ عَنهُمَا: كَيفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ؟، قَالَ: هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَينَ أَصَابِعهِ ثُمَّ أَخرَجَهَا، فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَينَ أَصَابِعهِ، فَيَالَهَا مِن نَدَامَةٍ وحَسرَةٍ وخُسرَانٍ، إذا جَاءَهُ المَوتُ وقَد فَارَقَهُ الإيمَانُ.
لَقَد عَلِمَ كَثِيرٌ مِنَ العُقَلاءِ، مَا فِي الخَمرِ مِن دَاءٍ، فَحَرَّمُوهَا عَلى أَنفُسِهِم حَتَّى فِي الجَاهِلِيَّةِ، لأَنَّهَا لا تَلِيقُ بِذَوي المَقَامَاتِ العَلِيَّةِ، قِيلَ لِلعَبَاسِ بنِ مِرْدَاسٍ: أَلا تَأَخُذْ مِنَ الشَّرَابِ فَإنَّهُ يَزِيدُ في قُوَّتِكَ وَجَرَاءَتِكَ؟، قَالَ: لا أُصبِحُ سَيِّدَ قَومِي وَأُمسِي سَفِيهَهَا، لا وَاللَّهِ لا يَدخُلُ جَوْفي شَيْءٌ يَحُولُ بَينِي وَبَينَ عَقلِي أَبَدَاً، وَقَالَ عَبدُ اللهِ بنُ جَدعَانَ فِيهَا:
دَعِ الآثَامَ لَا تَقْرَبْ حِمَاهَا *** فَفِي ذَاكَ الجَلَالةُ وَالسَّنَاءُ
هَبِ الأدْيَانَ لَا تَنْهَاكَ عَنْهَا *** أَمَا يَنْهَاكَ لُبُّكَ وَالحَيَاءُ
وَلِذلِكَ لَمَّا كَانَ أَعظَمُ مَقَاصِدِ الشَّيطَانِ بَعدَ الشِّركِ بَاللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هُوَ الصَّدَّ عَن ذِكرِ اللهِ والصَّلاةِ وَالتَّحرِيشَ بَينَ المُسلِمِينَ، اتَّخَذَ الخَمرَ لِتَكُونَ أَقوَى أَسلِحَتِهِ فِي تَحقِيقِ هَذَا المَقَصِدِ اللَّعِينِ، كَمَا قَالَ تَعَالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)، وَصَدَقَ القَائلُ:
وَاهجُـرِ الخْمَـرةَ إنْ كُنتَ فـتىً * * * كَيفَ يَسعى فـي جُنـونٍ مَنْ عَقَـلْ
هَل تَعلَمُونَ أَنَّ هُنَاكَ مَن يُصلِّي وَلَيسَ لِصَلاتِهِ أَجرٌ وَلا أَثَرٌ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ عَصَى اللهَ فَشَرِبَ الخَمرَ وَسكَرَ، ثُمَّ إن تَكَرَّرَتْ مِنهُ هَذِهِ الفِعَالُ، سُقِيَ يَومَ القِيَامَةِ مِن الخَبَالِ، وَمَا أَدرَاكَ مَا الخَبَالُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ، فَشَرِبَ، فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ، فَشَرِبَ، فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ، أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدَغَةِ الْخَبَالِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: (عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ).
يَا شَارِبَ الخَمرِ مَا أَحسَنتَ في عَمَلٍ *** يَحوي المَضَرَّةَ وَالآثَامَ بِالعِلَلِ
يَا شَارِبَ الخَمرَ لَن تَسعَدْ بِعَافِيَّةٍ *** تَبقَى عَلِيلا وَلَن تَنجُ مِنَ الزَّلَلِ
بَارَكَ اللهُ لي وَلَكُم في الكِتَابِ وَالسُّنةِ، وَنَفَعَنا بما فِيهِمَا من الآياتِ وَالحِكمَةِ، أَقُولُ قَولي هَذَا، وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُم وَلِجَميعِ المُسلِمِينَ مِن جَميعِ الذُّنُوبِ، فَاستَغفِرُوهُ وَتُوبُوا إليه، إنَّ رَبي لَغفُورٌ رَحِيمٌ.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ إِمَامُ الْمُرْسَلِيْنَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، تَقشَعِرُّ الأَبدَانُ إذا سَمِعَتِ اللَّعنَ، وَهُو الطَّردُ مِن رَحمَةِ رَبِّ الأَرضِ والسَّمَاءِ، تِلكَ الرَّحمَةُ التِي وَسِعَتْ جَميعَ الأَشيَاءِ، فَمَا بَالُكُم بِمَعصيَّةٍ تَكَرَّرَتْ فِيهَا اللَّعَنَاتِ، حَتى بَلَغَتْ عَشرَ مَرَّاتٍ، وَشَمَلَتْ كُلَّ مَن شَارَكَ فِيهَا وَلَو بِخُطُواتٍ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِي لَهَا، وَالمُشْتَرَاةُ لَهُ).
هَل سَمِعتُم بِخَمرِ الجَنَّةِ؟، أَنهَارٌ تَجرِي (وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ)، لَذِيذَةُ الطَّعمِ ليسَتْ كَخَمرِ الدُّنيا كَرِيهَةُ الطَّعمِ، ولا يَحصِلُ بِهَا وَجَعُ البَطنِ، ولا ذَهَابُ العَقلِ، كَمَا قَالَ تَعَالى: (يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ)، فَلا تَذهَبُ عُقُولُهم، وَإنَّما هِيَ اللَّذَّةُ المُطْرِبةُ، وَالحَالةُ المُبهِجَةُ الَّتي يَحصُلُ بها سُرُورُ النَّفسِ، وَهَذَا تَمَامِ نَعِيمِ أَهلِ الجَنَّةِ، وَلَكِن لِلأَسفِ هُنَاكَ مَن يُحرَمُ مِنهَا حَتى لَو دَخَلَ الجَنَّةَ، كَمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ).
يَا شَارِبَ الخَمرِ قَد ضَيَّعتَ آخِرَةً *** فِيهَا الجِنَانُ الى الأَخيَارِ كَالعَسَلِ
وإن مَاتَ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلى شُربِهَا، لَم يَنظُرِ اللهُ تَعَالى لَهُ فِي الآخرَةِ، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ: (ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى)، قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ شُرْبِهَا؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ هُوَ الَّذِي يَشْرَبُهَا إذَا وَجَدَهَا، وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ.
هَذِي المَواعِظُ لِلمَخمُورِ تَذكِرَةٌ *** وَالمَوتُ يَأَتي مَعَ الأَيَّامِ في عَجَلِ
اللهم اهْدِ شَبَابَ الإسْلاَمِ وَالمُسْلِمِينَ، اللهم رُدَّهُمْ إِلَى دِينِكَ رَدَّا جَمِيلًا، اللّهُمَّ لا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينَنَا، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلا إِلَى النَّارِ مَصِيرِنَا، وَاجْعَلْ الجَنَّةَ هِيَ دَارَنَا، وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا بِذُنُوبِنَا مَنْ لا يَخَافُكَ فِينَا وَلا يَرْحَمُنَا، الَّلهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ، اللَّهُمَّ أَصلحْ ولاةَ أُمورِنا، واجعلهم هُداةً مُهتدينَ غَيرَ ضَالينَ ولا مُضلينَ، اللَّهُمَّ أَعنهم عَلى نَصرِ الحَقِّ والقِيامِ به، (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
المرفقات
1777471625_أم الخبائث (الخمر).docx
1777471702_أم الخبائث (الخمر).pdf