اللهم إني أستخيرك بعلمك
الشيخ د نواف بن معيض الحارثي
الخطبة الأولى: اللهم إني أستخيرك بعلمك...
الْـحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَرْسَلَ رُسُلَهُ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ الْـحَقُّ الْـمُبِينُ، لَا نِدَّ لَهُ وَلَا شَرِيكَ، وَلَا مَثِيلَ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْأَمِينُ، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخَتَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالْـمُرْسَلِينَ، فَصَلَّى اللَّـهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. أَمَّا بَعْدُ: فأوصيكم ...
قال e"إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ...الحديث .
عِصْمَةٌ مِنَ النَّدَمِ، وَجُنَّةٌ مِنَ الْـحَسْرَةِ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْفِيقِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ، فَكَمْ مِنْ بَلَاءٍ دَفَعَتْهُ، وَكَمْ مِنْ خَيْرٍ جَلَبَتْهُ، هِيَ مِعْرَاجُ الْقَلْبِ إِلَى مَلَكُوتِ التَّفْوِيضِ وَالتَّسْلِيمِ، إنِّها صلاةُ الاستخارةِ.
عبادَ الله: كلٌّ مِنَّا يتعرَّضُ في حياتِه لكثيرٍ منَ الأمورِ الغَيْبِيَّةِ، ويُقْدِمُ على أمورٍ مجهولةِ العواقبِ، لا يدري خيرَها من شَرِّها ونَفْعَها من ضَرِّها، فيقعُ في حَيْرَةٍ مِن أمرِه؛ أيُقدِمُ على هذا العملِ أَمْ يُحجِمُ؟ أيخطبُ تلكَ المرأةَ أم لا؟ أيشتري تلكَ السيارةَ أم لا؟ وهكذا مِنَ القراراتِ المحيرةِ التي تمرُ على المرءِ في حياتِه، وربما ترى الرجلَ يعيشُ في حالةٍ من الصِّراعِ، ويقعُ أسيرَ الخوفِ والقلقِ، ويصيبُهُ الهمُّ والغمُّ، لا يدري ماذا يصنعُ؟ وكيف يخطُو؟
فعند ذلكَ يأوي المرءُ إلى رُكنٍ شَديدٍ، وحِصنٍ مَكينٍ؛ به يَرشُدُ وَيهتدي، كما كان إمَامُنا وقدوتُنا e إذا حَزَبَهُ أمرٌ لَجَأَ إلى صلاةٍ ليستْ بمفروضةٍ، بل متى ما وُجِدَ سَبَبُها وُجِدت تلكَ الصلاةُ.
عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِاللهِ y، قَالَ: كانَ رَسولُ اللَّـهِ e يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يقولُ: (إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي قالَ: «وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» خ. الِاسْتِخَارَةُ مَعْنَاهَا أَنْ يَطْلُبَ الْعَبْدُ مِنَ اللَّـهِ تَعَالَى أَنْ يُرْشِدَهُ لِاخْتِيَارِ الْأَنْسَبِ لَهُ، الَّتِي يَسْتَوِي فِيهَا الْفِعْلُ وَالتَّرْكُ .
الاستخارةُ طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ، وَهِيَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ لِمَنْ يَعْلَمُ مَآلَاتِ الْأُمُورِ، وَتَبْرِئَةٌ مِنَ الْـحَوْلِ وَالقُوَّةِ إِلَى قُوَّةِ الْعَزِيزِ الْغَفُورِ.
إنَّ الاستخارةَ توحيدٌ للـهِ خالصٌ؛ يحوي إقرارَ العبدِ بعجزِه علمًا وقدرةً، وتوكلَه على ربِّه، واستعانتَه به، وتفويضَه الأمرَ إليه، واستقسامَه بقدرتِه وعلمِه وحسنِ اختيارِه له، وهي من لوازمِ الرضى باللـهِ ربًا، ومن سُبلِ إرضائِه عبدَهُ؛ ولذا كانت الاستخارةُ من أَجلِّ أسبابِ سعادةِ العبدِّ في دينِه ودنياهُ، قال عليه السلامُ : « من سعادةِ ابنِ آدمَ استخارتُه للـهِ » أحمدُ .
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ :(عَوَّضَ رَسُولُ اللَّـهِ e أُمَّتَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْـجَاهِلِيَّةِ مِنْ زَجْرِ الطَّيْرِ وَالِاسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ)
عباد الله: تأمَّلوا في قولِ جابرٍ: كانَ النبيُّ e يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، وفي هذا بَيانٌ لأهمِّيَّةِ صلاةِ الاستخارةِ وشِدَّةِ الحاجةِ إليها في الحالاتِ كلِّها، كشِدَّةِ الحاجةِ إلى القِراءةِ في كلِّ الصَّلواتِ؛ لِما فيها مِن عَظيمِ النفْعِ لمَنِ استَعانَ بها على أمْرٍ هو مُخيَّرٌ فيه.
ثمَّ بيَّن e أنَّه إذا أرادَ الإنسانُ فِعلَ أمرٍ لا يَعلَمُ وَجْهَ الصَّوابِ فيه؛ فلْيُصَلِّ رَكْعتينِ نَافِلَة، ثمَّ يَدْعُ اللـهَ قائلًا: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ»: يَسألُ اللـهَ أنْ يَختارَ له، وأنْ يَرزُقَه ما فيه خيرٌ له بِناءً على عِلمِه المُطلَقِ سبحانه، «وأسْتقدِرُك بقُدْرَتِكَ» يعني: أطْلُبُ القُدرةَ منك أنْ تَجعَلَني قادرًا عليه، فيكون معنى: "اقْدُرْه لي" في آخر الدعاء، أي: اجْعَلْه مَقدورًا لي؛ بأنْ تُعِينَني عليه، ويحتملُ أن يكون معنى «وأسْتقدِرُك بقُدْرَتِكَ» أي: أطلُبُ منكَ أنْ تُقَدِّرَ وتُيَسِّرَ لي الخَيرَ بسبَبِ قُدْرتِكَ عليه.
ثم يقول: «وأسْأَلُكَ مِن فَضْلِك العَظيمِ»، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ إعْطاءَ الرَّبِّ إنَّما هو مَحْضُ فَضلٍ منه، وليس لأحدٍ عليه حقٌّ في نِعَمِه، ثم يقول: «فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ»، وفي هذه الكلماتِ اعترافٌ وافتِقَار.
اعترافٌ بأنَّ العلمَ المُطلَقَ والقُدرةَ المُطْلَقَةَ للـهِ وَحدَهُ، وفيه اعترافٌ بأنَّهُ لا عِلمَ لكَ إلا ما علَّمَكَ اللـهُ، ولا قُدرَةَ لكَ إلا ما قدَّرَهُ اللـهُ لك، وهذا افتقارٌ عظيمٌ يُحبُّهُ اللـهُ مِن عبدِه.
وبعدَ هذا الافتقارِ تسألُ اللـهَ أن يكتُبَ ويقضيَ ويُقدِّرَ لكَ الخيرَ وأن يَجعَلَهُ مَقدُورًا لك، كما تسألُهُ أن يصرِفَ عنكَ الشرَّ، ويصرِفَكَ عنهُ؛ فتقول: (اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ (وتُسمِّي حاجَتك) خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي؛ فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي؛ فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي.
ألا فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَالْـجَئُوا إِلَيْهِ، يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَخْرَجًا...نسألُ اللـهَ تعالى أن يهدِيَنَا للتي هي أَقْوَم، وأن يختارَ لنا الذي هو خيرٌ وأصلحُ في دِينِنَا ودنيانا وآخِرتِنا.. بارك ...
الخطبة الثانية
الحمد لله...أَمَّا بَعدُ: فيا أيها المؤمنون: من آدابِ وأحكامِ صلاةِ الاستخارة: أنها لا تُصلَّى في أوقاتِ النَّهيِ، بل يُؤخِّرُها إلى أن يخرجَ وقتُ النهي، وأجازَ بعضُ أهلِ العِلْمِ أداءَهَا وقتَ النهيِ إنْ كانت لأمرٍ مُستَعجَلٍ لا يُمكِنُ تأخيرُه.
وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً رَاتِبَةً أَوْ تَحِيَّةَ مَسْجِدٍ أَوْ رَكْعَتَيْ طَوَافٍ أَوْ صَلَاةَ ضُحىً عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْ تَمَامِ التَّعَبُّدِ أَنَّهُ لَا تُشْرَعُ النِّيَابَةُ فِيهَا؛ فَلَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَخِيرَ عَنْ أَحَدٍ، بَلْ عَلَى صَاحِبِ الْأَمْرِ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ بِنَفْسِهِ، لِيَكُونَ صِدْقُ الِافْتِقَارِ مَنْبَعَهُ قَلْبُهُ هُوَ.
وحريٌّ بكلِّ مُسلمٍ أن يحفظَ دعاءَ الاستخارةِ، ويتعلَّمَهُ ويُعلِّمَهُ أهلَهُ وذُرِّيَتَه، ومَنْ لَمْ يَحفَظِ الدُّعَاءَ؛ جازَ لهُ أنْ يقرأَهُ مِنْ ورقةٍ أو كتابٍ.
ووقتُ قراءةِ دعاءِ الاستخارةِ بعدَ السلامِ -وهو قول الجمهور- ويجوزُ قبلَ السلامِ، ويكونُ مع رفعِ اليدين، واستخارةُ الحائضِ والنفساءِ بالدعاءِ دونَ الصلاةِ.
ومن أحكامِ الاستخارةِ: أنها تُشْرَعُ في الأمورِ المُباحةِ كُلِّها، والتي يُشكُّ في عاقِبتِها، ولم يَتَرَجَّحْ عندهُ مصلحةُ الفعلِ أو التركِ، وإذا لم يَتَبَيَّن لكَ الأصلحُ فيجوزُ أن تُكرِّرَ الاستخارةَ والدعاءَ.
ولا تكونُ الاستخارةُ فِي فعلِ الْوَاجِبِ أو تركِ الْـحَرَامِ وَالْـمَكْرُوهِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِي المُسْتَحبَّاتِ وَالْـمُبَاحَاتِ. وَالاسْتِخَارَةُ فِي المُسْتَحَبِّ لا تَكُونُ فِي أَصْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ، وَإِنَّمَا تَكُونُ إذَا تَعَارَضَ عِنْدَهُ أَمْرَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ؟
وَتَجْدُرُ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِخَارَةِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْدُثَ بَعْدَهَا انْشِرَاحٌ لِلصَّدْرِ أَوْ رؤيا أو غَيْرُهَا مِنَ الْعَلَامَاتِ لِفِعْلِ الْأَمْرِ أَوْ تَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ مَا يُرِيدُ، فتُقْدِمُ على ما أردتَ فِعَلَهُ واستمرَ عليه، فَإِنْ تَيَسَّرَ لكَ كَانَ مِنْ تَيْسِيرِ اللَّـهِ، وَإِنْ تَعَثَّرَ كَانَ مِنْ صَرْفِ اللَّـهِ عَنْكَ، وَمَنِ اسْتَخَارَ رَبَّهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُزِيلَ تَعَلُّقَهُ مِنْ قَلْبِهِ؛ لِيَكُونَ أَهْنَأَ لِعَيْشِهِ، وَأَكْثَرَ طُمَأْنِينَةً لِقَلْبِهِ، وَهَذَا حَلٌّ عَمَلِيٌّ لِكَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ النَّاسِ الْيَوْمَ؛ حَيْثُ تَذْهَبُ أَنْفُسُهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَى فَوَاتِ خَيْرٍ يَظُنُّونَهُ؛ لَكِنَّ اللَّـهَ لَمْ يَكْتُبْهُ لَـهُمْ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا سُبْحَانَهُ ( ومن يؤمن بالله يهدِ قلبَه)
عباد الله: إِنَّ الِاسْتِخَارَةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ تُرَدَّدُ، أَوْ رَكَعَاتٍ تُؤَدَّى، بَلْ هِيَ مَعْرِفَةٌ بِالذَّاتِ فِي مَقَامِ الِافْتِقَارِ، وَإِقْرَارٌ بِالْعَجْزِ أَمَامَ كَمَالِ الْحِكْمَةِ الإِلَهِيَّةِ. إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ ثَمَرَاتِهَا أَنَّهَا تَسُلُّ سَخِيمَةَ الْقَلَقِ مِنْ صَدْرِ الْعَبْدِ، وَتُبَدِّلُ حَيْرَةَ الظُّنُونِ بِيَقِينِ الرِّضَا؛ فَالْـمُسْتَخِيرُ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَيَسْتَنِدُ إِلَى عِلْمٍ لَا يَضِلُّ وَلَا يَنْسَى.
إنَّهَا تُورِثُ الطُّمَأْنِينَةَ فِي لُـجَّةِ الِاضْطِرَابِ، فَإِذَا أَمْضَى الْعَبْدُ أَمْرَهُ بَعْدَهَا، مَشَى بَيْنَ قَدَرِ اللَّـهِ مطمئنَ القلبِ، سَاكِنَ النَّفْسِ، فَإِنْ تَيَسَّرَ مَقْصُودُهُ عَلِمَ أَنَّهُ الْـخَيْرُ فَيشَكَرَ، وَإِنْ صُرِفَ عَنْهُ عَلِمَ أَنَّهُ الشَّرُّ فَيصَبَرَ؛ فَهُوَ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ فَائِزٌ بِاخْتِيَارِ اللَّـهِ لَهُ، لَا بِاخْتِيَارِهِ لِنَفْسِهِ... ثم صلوا ...
المرفقات
1775717099_خطبة اللهم إني أستخيرك بعلمك-نواااف.doc
1775717100_خطبة اللهم إني أستخيرك بعلمك-نواااف.pdf