دروس من وصايا لقمان لابنه
الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الهويمل
دروس من وصايا لقمان لابنه
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . أَمَّا بَعْدُ :-
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله ، فهي وصيته سبحانه لعباده الأولين والآخرين ، قال الله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ .
عباد الله : كثيرًا ما نقرأ سورة لُقمان ، لكن ما أحوجَنا إلى وقفة تأمُّل وتدبر لمَا تَحمِله وصايا لُقمان لابنه مِن دُرُوسٍ تربويَّةٍ وتعليميَّة ومنهجية ، ولُقْمَانُ رَجُلٌ صَالِحٌ ذُو أَمْرٍ رَشِيدٍ ، وَعَقْلٍ سَدِيدٍ ، أَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى الْحِكْمَةَ ، قَالَ تَعَالَى : ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ . وَالْحِكْمَةُ نِعْمَةٌ وَمِنَّةٌ مِنَ اللهِ ، يُنْعِمُ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، قَالَ تَعَالَى : ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ . الْحِكْمَةُ : هي فِعْلُ مَا يَنْبَغِي ، عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي ، فِي الْوًقْتِ الَّذِي يَنْبَغِيِ . قاله ابن القيم . « وأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْحِكْمَةِ ، قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَمَالِكٍ رحمهما الله : إِنَّهَا مَعْرِفَةُ الْحَقِّ وَالْعَمَلُ بِهِ ، وَالإِصَابَةُ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ » ، قاله ابن القيم .
عباد الله : إنَّ النعم التي يُنعم بها الله على عباده ينبغي أن تُقابل بالشكر ، لذلك أمر الله لقمان بالشكر ، قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ ، فاشكروا الله على نعمه العظيمة ، نعمة الإسلام ، ونعم الخيرات وسعة الأرزاق ، ونعمة الأمن والرخاء ، ونعمة العافية في الدين والدنيا . ولقد امْتَثَلَ لُقْمَانُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ ﴾ ، فَأَوْصَى ابْنَهُ بِعَشْرِ وَصَايَا تَجْمَعُ الدِّينَ وَالْخَيْرَ كُلَّهُ .
الْوَصِيَّةُ الأُولَى : قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ ، انتهَج لقمان مِنهاج التدرُّج في التَّلقين ، وابتدأ بأصول المسائل وأهمِّها ألا وهي العقيدة ، إنه الإيمان بالله تعالى ، والبراءة من الشرك والتحذير منه ، والبداية في التربية على العقيدة منهج نبوي أصيل .
الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ : وَصِيَّتُهُ لِابْنِهِ بِمُرَاقَبَةِ اللهِ تَعَالَى فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ : ﴿ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾ ، ومُرادُ لُقمَانَ مِنْ هذهِ الوصِيَّةِ والعِظَةِ ، حَثُّ ابنِهِ على مُراقبَةِ اللّهِ دَومًا ، وحيثُ كانَ ، وعلى العملِ بطاعتِهِ مهْمَا أمكَنَ ، وترهيبِهِ مِن عملِ القبيحِ قَلَّ أو كَثُرَ . فيجب على العبدِ مُراقبَةِ ربِّهِ في نفسِهِ ، وفي جميعِ أُمورِهِ وأحوالِهِ ، ومعَ جميعِ خلقِهِ ، في السِّرِ والعلَنِ ، والحضَرِ والسَّفرِ ، لأنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ على قلوبِ وأقوالِ وأفعالِ عِبادِهِ حيثُ كانوا ، ولا يَغيبُ عنهُ مِثقالُ ذرةٍ مِنْ طاعَةٍ أو عِصيانٍ ، وفي جميعِ الأماكِنِ والأزمَانِ ، لِسَعَةِ عِلمِهِ ، وتَمامِ خِبرَتِهِ ، وكمالِ قُدرَتِهِ .
الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ : تتعلَّقُ بالصَّلاةِ التي هي صلة بين العبد وربِّه ، وهِيَ أوَّلُ ما يُحاسَبُ عنهُ العبدُ يومَ القيامَةِ مِن عملِهِ ، ولا حظَّ في الإسلامِ لِمَنْ ترَكَها ، ولا دِينَ لِمَنْ لم يَكُنْ مِن أهلِها ، فهي فارِقَةٌ بينَ الكفرِ والإيمانِ ، وجاءَتْ في قولِ اللهِ تعالى : ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ ﴾ ، والمُرادُ بإقامَتِها : « أنْ تُصَلَّى ، ويُؤتَى بها في أوقاتِها تامَّةً بشُروطِها وأركانِها وواجباتِها ومُكمِّلاتِها ، وفي المساجدِ لِمَنْ كانَ مِن أهلِ الجماعَةِ » .
الوصِيَّةُ الرابعَةُ والخامسَةُ والسادسَةُ : جاءَتْ في قولِهِ تعالى : ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ . وهي تتعلَّقُ بإصلاحِ الناسِ والبلَدِ والمُجتمَعِ الذي يعيشُ فيهِ ابنُهُ، وإبعادِهِ عن الفسادِ والمُفسِدينَ ، لأنَّ الإصلاحَ أمانٌ مِن نُزولِ العُقوباتِ ، لِقولِ اللهِ سُبحانَهُ : ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ ، ولا يَكفِي صلاحُ الإنسان وحدَهُ ، لِمَا صحَّ أنَّهُ قِيلَ : { يَا رَسُولَ اللهِ : أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ » } ، ووسِيلَةُ الإصلاحِ هِيَ : الأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُّ عن المُنكرِ بعِلْمٍ ورِفْقٍ وحِلْمٍ وصبْرٍ ، وذلك : بأمرِ الناسِ بلُزُومِ التوحيدِ والسُّنَّةِ ، والقيامِ بما أوجَبَ اللهُ عليهِم مِمَّا فرَّطُوا فيهِ أو تكاسَلوا عنهُ ، ونَهيهِم عن الشِّركِ والبِدَعِ والمعاصِي ، وتحذيرِهِم مِن أماكنِها ودُعاتِها وقنواتِها . ونُصحِهِم عَمَّا يقعُ مِنهُم مِن أخطاءٍ جهَةَ الشريعةِ في جميعِ أبوابِ الدِّين ، مع الصَّبرِ على أذَى الناسِ وغضَبِهم على الإصلاحِ والمُصلِحِ ، لأنَّ مُرادَهُ هوَ اللهُ والدارُ الآخِرةُ ، والناسُ تتفاوتُ عقولُهُم وطِباعُهم . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فاستغفروه ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وحده لا شريك له تَعْظِيمًا لِشَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . أَمَّا بَعْدُ :-
فَمِنْ وَصَايَا لُقْمَانَ الْحَكِيمِ لاِبْنِهِ ؛ وَهِيَ الْوَصِيَّةُ السابعَةُ : التواضع والنهي عن التكبر : في قَوْلُهُ : ﴿ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾ أي : لا تُمِلْ ولا تُعرض بوجهك عن الناس وتَعْبَسَ بِهِ إليهِم ، إذا كلَّمتهم أو كَلَّموك ، تكبُّرًا عليهِم ، وتعاظُمًا بنفسِكَ ، وكُنْ مُتواضِعًا سَهلًا سَمْحًا لَيِّنًا ، وأَلِنْ جانبك ، وابسط وجهك إليهم . كما في حديث أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه ، قَالَ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: { لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ } . ويقول النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : { بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم } ، وأصل الصَّعْر داءٌ يأخذ الإبل في أعناقها حتى تلتف أعناقها ، فَيُشَبَّهُ بها الرجل المتكبر على الناس . والمراد النهي عن احتقار الناس عمومًا ، سواء أكان ذلك بمصاعرة الخد أو بالاحتقار بالقول ، أو بغير ذلك .
الْوَصِيَّةُ الثَامِنَةُ : النهي عن الخُيَلَاء والفَخْرُ ، جاءَتْ في قولِهِ تعالى : ﴿ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ ، أي : لا تَمشِ في الناسِ بجَسدِكَ أو دابَّتِكَ أو مرْكبَتِكَ أو قولِكَ أو فِعلِكَ مشْيَ المُتكبِّرينَ المُختالِينَ المُعْجَبينَ بأنفُسِهِم المُتعاظِمِينَ على الخلْقِ ، قال تعالى : ﴿ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا ﴾ ، والمشْي في الأرض مرَحًا وخُيَلاء وعُجْبًا بالنفْس ، يبغضه الله ؛ ولهذا قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ . وهذا مرَضٌّ نفسِيٌّ يصيب بعض الناس ويكون سببا في هلاكهم ، فما سَبَبُ خَسْفِ اللهُ بقارون وداره إلا هذا التكبُّر في الأفعال ، قال تعالى : ﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ﴾ إلى قوله تعالى : ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ ﴾ . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : { بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ ، يَمْشِي فِي بُرْدَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ ، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } رواه البخاري ومسلم .
الْوَصِيَّةُ التَّاسِعَةُ : الوقار والسَّمْت الحَسَن ، جاءَتْ في قولِهِ تعالى : ﴿ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ﴾ ، أَيْ : لاَ تَمْشِي مُتَمَاوِتًا كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ لِيُرَى خُشُوعُهُ وَتَنَسُّكُهُ ، وَلاَ تَمْشِي بَطَرًا وَتَكَبُّرًا ، بل امْشِ مُقتصِدًا مُتواضِعًا ، لا بطيئًا مُتبختِرًا ، ولا سريعًا مُتجبِّرًا . بلْ متوسِّطًا مُعتدِلًا مألُوفًا لا يَلفِتُ الأنظارَ إليكَ ، تَظهرُ فيهِ عليكَ السَّكينَةُ والوقَارُ والتواضُعُ ، ولا يَظهرُ مِنهُ أنَّكَ مُتكبِّرٌ فخَورٌ مُعجَبٌ بنفسِك مُتَعاظِمٌ مَغْرورٌ ، فأمره بأن يقصد في مشيه ، فلا يَمْشِ مشيًا ليس بالبطيء المُتَثَبِّط ، ولا بالسريع المفرط ، بل عدلًا وسطًا بين بين .
الْوَصِيَّةُ الْعَاشِرَةُ : وهي الأمر باعتدال المنطق وأدب الحديث ، جاءَتْ في قولِهِ تعالى : ﴿ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾ . أي : تأدَّبْ في الصوتِ معِ اللهِ إذا دعوتَهُ أو ذَكرتَهُ ، وتأدَّبْ معَ الناسِ إذا خاطبتَهُم ، وَهُوَ أَدَبٌ عَالٍ فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ ، وَهُوَ تَنْبِيهٌ إِلَى حُسْنِ الاِعْتِدَالِ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ ، وَأَنْ يَخْفِضَ مِنْ صَوْتِهِ ؛ لأَنَّ رَفْعَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ قَبِيحٌ مُنْكَرٌ ، وَكَفَى بِهِ قُبْحًا أَنْ يُشَبَّهَ بِصَوْتِ الْحَمِيرِ ؛ الَّذِي هُوَ أَنْكَرُ الأَصْوَاتِ ، وَأَقْبَحُهَا وَأَبْشَعُهَا .. هذه وصايا وآداب ، وصَّى بها لقمان ابنه ، وهي وصايا لنا جميعًا ، فعلينا أن نستفيد منها ، وأن ننتفع بهذه الوصايا .. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين ، وعن سائر الصحابة أجمعين ، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنَّا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين . اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، اللهم وفق إمامنا وولي عهده لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم ، اللهم أصلح لهم بطانتهم ، واحفظهم بحفظك يا ذا الجلال والإكرام . اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قولٍ وعمل ، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل ، اللهم ادفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ، عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين . اللهم أمّن حدودنا واحفظ جنودنا . اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات برحمتك يا أرحم الراحمين . ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ . وأقم الصلاة .
( خطبة الجمعة 29/10/1447هـ . جمع وتنسيق خطيب جامع العمار بمحافظة الرين / عبد الرحمن عبد الله الهويمل للتواصل جوال و واتساب / 0504750883 ) .
المرفقات
1776236405_دروس من وصايا لقمان لابنه.docx