زكاة الفطر وآداب العيد
الشيخ د نواف بن معيض الحارثي
الخطبة الأولى: زكاة الفطر وآداب العيد
الحمد للـهِ الذي أكرمنا بصيامِ رمضانَ وقيامهِ، ومتعنا بليَالِيهِ وأيامهِ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللـهُ وحدهُ لا شريكَ له، وَعَدَ الطَّائِعِينَ بِعَفْوِهِ وَجَنَّتِهِ ورضوانِه ، وأشهدُ أن محمداً عبدُ اللـهِ ورسولُه، أَشْرَفُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، أَمَرَهُ اللـهُ بِقَوْلِهِ: )واعبدْ ربك حتى يأتيك اليقين ( ، r وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى أَتْبَاعِهِ وَحِزْبِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أمَّا بعدُ: فأوصيكم ونفسي ....
جاء رَجُلٌ للنَّبِيَّ r فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللـهِ، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ، يَشُقُّ عَلَيَّ القِيَامُ، فَأْمُرْنِي بِلَيْلَةٍ؛ لَعَلَّ اللـهِ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ القَدْر. قَالَ: عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ. أحمدُ.
عباد الله: هذا رمضانُ قد تصرَّمَ، فهذه آخرُ جمْعةٍ في شهرِه المُكرَّمِ، مَضَتْ أَيَّامُ رَمضانَ بِفَضَائِلِهَا وَنَفَحَاتِ رَبِّهَا، وَأَوشَكَ أَنْ يَرْحَلَ بَاقِيهَا، لَقَدْ قَطَعَتْ بِنَا مَرْحَلَةً مِنْ حَيَاتِنَا لَنْ تَعُودَ، فَيَا مَنْ مَنَّ اللـهُ عَلَيْـكَ بِالقُدْرَةِ عَلَى الصِّيَامِ، وَوَهَبَكَ قُوَّةً عَلَى التَّهَجُّدِ وَالقِيَامِ: اغتَنِمْ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ بِمُضَاعَفَةِ الطَّاعَاتِ، فَأَيَّامُ رَمَضَانَ تُسَارِعُ مُؤْذِنَةً بِالانْصِرَافِ وَالرَّحِيلِ، وَمَا الحَيَاةُ إِلاَّ أَنْفَاسٌ مَعْدُودَةٌ وَآجَالٌ مَحْدُودَةٌ، وَإِنَّ عُمُرًا يُقَاسُ بِالأَنْفَاسِ لَسَرِيعُ الانْصِرَامِ، وَمُرُورُ الأَيَّامِ يُذَكِّرُ بِقُرْبِ الرَّحِيلِ، فَالأَيَّامُ تُطْوَى وَالأَعْمَارُ تَفْنَى، ثُمَّ إِلَى اللـهِ تَعَالَى تَكُونُ العَوْدَةُ وَالرُّجْعَى .
أَيُّهَا الـْمُؤْمِنُونَ: اعْلَمُوا أَنَّهُ يُشْرَعُ لَنَا فِي خِتَامِ شَهْرِنَا ثَلاثَةُ أُمُورٍ: هِيَ (زَكَاةُ الْفِطْرِ وَالتَّكْبِيرُ وَصَلَاةُ الْعِيدِ)
فَأَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ: فَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَغِيرَاً كَانَ أَمْ كَبِيرَاً, ذَكَرَاً كَانَ أَمْ أُنْثَى عَبْدَاً كَانَ أَمْ حُرَّاً. فعَنْ ابْنِ عُمَرَ y قَالَ (فَرَضَ رَسُولُ اللَّـهِ e زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالـْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْـمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
فتجبُ على المُسلمِ إذا كان يجدُ ما يَفْضُلُ عن قُوتِه وقُوتِ عِيَالِه، يومَ العيدِ وليلتَه. ويخرجُها عن نفسِه، وعمَّن تلزمُه نَفَقَتُه من المُسلمين؛ كالزَّوْجَةِ والوَلَدِ، والأَولى أن يخرجوها عن أنفسِهم إنِ استطاعوا؛ لأنهم مُخاطَبُون بها أصلاً، وأمَّا الحَمْلُ فلا يجبُ إخراجُها عنه؛ وإن أخرجها فهو حسن .
عبادَ اللَّـهِ: إنَّ جِنْسَ زكاةِ الفِطْرِ هو طعامُ الآدَمِيِّينَ، من تَمْرٍ أو بُرٍّ أو أَرُزٍّ، أو غيرِها من طعامِ بني آدَمَ، قال أبو سَعِيدٍ الخُدْريُّ t «كنَّا نُخْرِجُ يومَ الفِطْرِ -في عَهْدِ رسولِ ﷺ- صاعاً من طعامٍ»، وقال أبو سعيدٍ t: «كان طعامَنا الشَّعِيرُ، والزَّبِيبُ، والأَقِطُ، والتَّمْرُ» خ.
ولا يجزئُ إخراجُ قيمتِها -وهو قولُ جمهورِ العلماء-، وذلك لأنَّ الأصلَ في العباداتِ التَّوْقِيفُ، ولم يثبتْ عنِ النَّبيِّ ﷺ أو أحدٍ من أصحابِه أنه أخرج قيمتَها. وَأما مِقْدَارُهُا بِالْوَزْنِ مِنَ الْبُرِّ الـْجَيِّدِ: كِيلُوَّانِ وَأَرْبَعُونَ غرَاماً وَأَمَّا الأُرُزُّ فَهُوَ كِيلُوَّانِ وَنِصْفٌ تَقْرِيباً.
ولا تُدْفَعُ زكاةُ الفِطْرِ إلَّا للفقراءِ والمَساكينِ، ومن الخطأ دفعُها لغيرِهم، كما يصنعُ بعضُ النَّاس مِن إعطائِها الأقاربَ أوِ الجِيرانَ، الذين لا يستحقُّونها، ومِثْلُ هذا الصَّنِيعِ لا تَبْرَأُ به الذِّمَّةُ.
ويَدْفَعُها مُخْرِجُها إلى فقراءِ ومساكينِ البَلَدِ الذي هو فيه وقتَ إخراجِها، ولو لم يكن بلدَه، فإذا كان لا يعرفُ المُستحقِّين فيه جاز أن يُخْرِجَها إلى مكانٍ يعرفُ فيه مَن يستحقُّها، وكذا يجوزُ أن يخرجَها من بَلَدِه إلى بَلَدٍ هو أشدُّ حاجةً، وأعظمُ فَقْراً .
وَتَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ بِغُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُشْرَعُ إِخْرَاجُهَا حِينَئِذٍ وَالأَفْضَلُ أَنْ تُخْرَجَ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعِيدِ.
وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. ومَن أخَّرها عن صلاةِ العِيدِ بلا عُذْرٍ لم تُقْبَلْ منه زكاةً؛ بل هي صدقةٌ من الصدقاتِ، قال ابنُ عبَّاسٍ y: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ فَهِىَ زَكَاةٌ مَّقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فَهِىَ صَدَقَةٌ مِّنَ الصَّدَقَاتِ» أبو داوُدَ وغيره ، أمَّا مَن أخَّرها بعُذْرٍ، فإنه معذورٌ في هذه الحالِ، وله أن يُؤَدِّيَها بعدَ صلاةِ العِيدِ.
عبادَ اللَّـهِ: يجوزُ توزيعُ الفِطْرَةِ الواحدةِ على أكثرَ من فقيرٍ، ويجوزُ إعطاءُ الفقيرِ الواحدِ أكثرَ من فِطْرَةٍ، ويجوزُ أن تُوضَعَ أكثرُ من فِطْرَةٍ في إناءٍ واحدٍ، يُعْطَى منها الفقيرُ بلا كَيْلٍ معلومٍ .
وَأَمَّا الْحِكْمَةُ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ: فَهِيَ التَّعَبُّدُ للـهِ وَالاتِّبَاعُ لِلنَّبِيِّ e وَطُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ كما أنها طُعْمَةٌ للمَساكينِ وَسَدٌّ لِجَوْعَتِهِمْ ، وفيها إظهارٌ لشكرِ اللَّـهِ بإتمامِ الصيامِ والقيامِ، وما تيسَّر من الأعمالِ الصالحةِ في شهرِ الصيامِ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ y قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ e زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ...الحديث أبو داوُدَ.
أَيُّهَا الـْمُسْلِمُونَ: مِمَّا يُشْرَعَ لَنَا فِي آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ: التَّكْبِيرُ قَالَ اللـهُ تَعَالَى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وَالْـمَقْصُودُ مِنَ التَّكْبِيرِ: التَّعْظِيمُ للـهِ وَالتَّمْجِيدُ لَهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ وَيَسَّرَ مِنْ إِكْمَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهَذَا التَّكْبِيرُ مُطْلَقٌ وَلَيْسَ مُقَيَّداً بِالصَّلَوَاتِ! فَـأَظْهِرُوا رَحِمَكُمُ اللـهُ هَذِهِ الشَّعِيرَةَ الْعَظِيمَةَ فِي الـْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ وَالأَسْوَاقِ. وَارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ قَائِلِينَ: اللـهُ أَكْبَرُ اللـهُ أَكْبَرُ لا إِلَهَ إِلَّا اللـهُ واللـهُ أَكْبَرُ ، اللـهُ أَكْبَرُ وَللـهِ الـْحَمْد.
وُيُشْرَعُ التَّكْبِيرُ حَتَّى لِلنِّسَاءِ وَيَمْتَدُّ وَقْتُهُ مِنْ غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ إِلَى صَلاةِ الْعِيدِ .
أَيُّهَا الـْمُسْلِمُونَ: وممَا يُشْرَعُ لَنَا فِي نِهَايَةِ الشَّهْرِ: صَلاةُ العِيدِ! وَهِيَ شَعِيرَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ شَعَائِرِ اللـهِ يَخْرُجُ الْـمُسْلِمُونَ أَجْمَعُونَ إِلَى مُصَلَّى الْعِيدِ مُكَبِّرِينَ مُهَلِّلِينَ تَعَبُّدَاً للهِ وَاتِّبَاعَاً لِرَسُولِ اللـهِ e
وَحُكْمُ صَلاةِ الْعِيدِ: وَاجِبَةٌ وُجُوباً عَيْنِيًّا عَلَى الرِّجَالِ وَسُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ فعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّـهِ e أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِى الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْـحُيَّضَ وَذَوَاتِ الـْخُدُورِ فَأَمَّا الـْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاَةَ وَيَشْهَدْنَ الـْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الـْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّـهِ إِحْدَانَا لاَ يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ « لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا) خ. واللفظ لمسلم.
وهي فرض عينٍ عند بعض أهلِ العلم وأنه لا يجوز للرجال أن يدعوها، بل عليهم حضورُها.
ألا فاتقوا الله عباد الله وسارعوا في الخيراتِ لعلكم تفلحون . بارك الله لي ...
الـْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الـْحَمْدُ للهِ ... أَمَّا بَعْدُ: فيا أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ:
مِنْ سُنَنِ الْعِيدِ: أَنْ يَأْكُلَ قَبْلَ خُرُوجِهِ تَمْرَاتٍ وَلْيَكُنَّ أَفْرَاداً بِمَعْنَى : يَأْكُلُ ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً ، فعَنْ أَنَسٍ t قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّـهِ e لاَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا.
ومِنْ سُنَنِ الْعِيدِ-رعاكم الله-: أَنْ يَلْبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابَـهُ وَأَنْ يَتَنَظَّفَ وَيَتَطَيَّبَ وَأَنْ يُخَالِفَ الطَّرِيقَ: فَيَذْهَبَ مِنْ طَرِيقٍ وَيَرْجِعَ مِنْ آخَرَ إن تيسر له ذلك .
فعن بنِ عمرَ y قال : أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ-أي من حرير- تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّـهِ r، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّـهِ ابْتَعْ - اشْتَرِها - هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالوُفُودِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّـهِ e: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ» خ.م .وإنما قال ذلك لكونها حريرا .
وأما المرأةُ فتخرج إلى العيد غيرَ متجمِّلةٍ ولا متطيِّبةٍ ولا متبرجةٍ ولا سافرةٍ لأنها مأمورةٌ بالتستر مَنْهِيَّةٌ عن التبرجِ بالزينةِ وعن التطيبِ حالَ الخروج .
وَمِنَ السُّنَّةِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ : الاغْتِسَالُ فقد وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ y أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلَ إِذَا خَرَجَ لِلْعِيد ...
عباد الله: مما يُلاحظُ على البعضِ منا الكسلُ عندَ آخرِ لياليْ رمضانَ! أو أن ينشغلَ بالأسواقِ في هذه الليالي العظيمةِ المباركِ ، وإنَّ شهرَ رمضانَ قد آذَنَ بالرَّحِيلِ، ولم يَبْقَ منه إلَّا القليلُ، فمَن أَحسن فيه فعليه بالتَّمَامِ، ومَن فَرَّط فيه فليَخْتِمْه بالحُسْنَى فالعَمَلُ بالخِتامِ، واعلم أَنَّ الخَيْلَ إِذا شارَفَتْ نهايةَ المِضْـمَارِ بذلت قُصَارَى جُهْدِها؛ لتفوزَ بالسِّـبَاقِ، فلا تكنِ الخَيْلُ أَفْطَنَ منك ، وإِذا لم تُحْسِنِ الِاستقبالَ فأَحسنِ الوداعَ ، فالعبرةُ بكمالِ النِّهاياتِ لا بنَقْصِ البِدَايَاتِ. فاغتَنِمْ يا رعاك اللـهُ بَقِيَّةَ شَهْرِكَ بِكَثْرَةِ العبادةِ والإِنَابَةِ وَالاستِغْفَارِ، وَإِنِ استَطَعْتَ أَلاَّ يَسْبِقَكَ إِلَى اللـهِ أَحَدٌ فَافْعَلْ، فَلَحَظَاتُ رَمَضَانَ الأَخِيرَةُ نَفِيسَةٌ، وَلَعَلَّكَ لا تُدْرِكُ غَيْرَهُ أبدا ...
بِالأَمسِ أَقبَلَ مُشرِقَ المِيلادِ ** شَهْرُ التُّقاةِ ومَوسِمُ العُبَّادِ
واليومَ شدَّ إلى الرَّحيلِ مَتَاعَهُ ** قد زوَّدَ الدُّنيا بخيرِ الزَّادِ. ثم صلوا ...
المرفقات
1773323175_خطبة زكاة الفطر وآداب العيد-نوااف-1447.doc
1773323175_خطبة زكاة الفطر وآداب العيد-نوااف-1447.pdf