قضاء حوائج الناس + التحذير من المخدرات

مالك البوم
1447/08/11 - 2026/01/30 09:43AM

شعبة من شعب الإيمان| صورة مضيئة من صور البر والإحسان | طريق من أعظم طرق السعادة | باب يجمع كل خصال الخير | انه قضاء حوائج الناس| وإن ربنا بعث أنبياءه ليحسنوا الى الخلق ولينفعوهم في أمور معاشهم ومعادهم| ولم يكن الأنبياء الكرام في خلواتهم منقطعين عن الناس| فقضاء الحوائج والسير في حاجات الناس من أخلاق أنبياء الله | انظر إلى موسى كيف سقى الماء للفتاتين| وانظر إلى عيسى الذي قال الله فيه ( وجعلني مباركاً أين ما كنت أي نافعا قضاءا للحوائج | انظر إلى المثال الأعلى قدوتنا صلى الله عليه وسلم تقول خديجة رضي الله عنها عنه: "وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ

تريد محبة الله؟ (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)

تريد أن يكون الله معيناً لك ويقضي حاجاتك تفقد حاجات الناس مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيه كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ

تريد النجاة في الآخرة "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا؛ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

تريد أن تكون خير الناس عند الخلق وعند الخالق "خَيْرُ ‌النَّاسِ ‌أَنْفَعُهُمْ ‌لِلنَّاسِ

تريد أجراً غير منقطع إلى يوم القيامة لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا طَيْرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

تريد أن يجلب الله لك كل خير ويبعد عنك كل شر يقول ابن القيم: فَمَا اسْتُجْلِبَتْ نِعَمُ اللَّهِ، وَاسْتُدْفِعَتْ نِقَمُهُ، بِمِثْلِ طَاعَتِهِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِهِ

نخاف من متاعب الدنيا وابتلآتها صَنَائِعُ ‌الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَالْآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ

كن من أهل المعروف وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ

قضاء الحوائج صنيع الكبائر ومهنة من اصطفاهم الله قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "‌إِنَّ ‌لِلَّهِ ‌وُجُوهًا ‌مِنْ ‌خَلْقِهِ، خَلَقَهُمْ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ عِبَادِهِ، يَرَوْنَ الْجُودَ مَجْدًا، وَالْإِفْضَالَ مَغْنَمًا، وَاللَّهُ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ".

قضاء حوائج الناس نعمة من الله قَالَ فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ: "كُنْتُ عِنْدَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ؛ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ حَاجَةً، فَأَلَحَّ بِالسُّؤَالِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَلرجل: لَا تُؤْذِ الشَّيْخَ. فَقَالَ لِي الْفُضَيْلُ: اسْكُتْ يَا فَيْضُ؛ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ ‌حَوَائِجَ ‌النَّاسِ ‌إِلَيْكُمْ ‌نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، فَاحْذَرُوا أَنْ تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَتَحَوَّلَ، أَلَا تَحْمَدُ رَبَّكَ أَنْ جَعَلَكَ مَوْضِعًا تُسْأَلُ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ مَوْضِعًا تَسْأَلُ؟!".

ابحث عنهم وساعدهم ان استطعت قَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ: "‌تَنَافَسُوا ‌فِي ‌الْمَغَانِمِ، وَسَارِعُوا إِلَى الْمَكَارِمِ، وَاكْتَسِبُوا بِالْجُودِ حَمْدًا، وَلَا تَكْتَسِبُوا بِالْمَالِ ذَمًّا، وَلَا تَعِدُوا بِمَعْرُوفٍ لَمْ تُجَعِّلُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ؛ فَلَا تَمَلُّوهَا؛ فَتَعُودَ نِقَمًا".

أخيراً كن مثلهم عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ؛ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-كَانَ يَتَعَاهَدُ عَجُوزًا كَبِيرَةً عَمْيَاءَ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ؛ فَيَسْتَقِي لَهَا، وَيَقُومُ بِأَمْرِهَا، فَكَانَ إِذَا جَاءَهَا وَجَدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا، فَأَصْلَحَ مَا أَرَادَتْ، فَجَاءَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ؛ كَيْ لَا يُسْبَقَ إِلَيْهَا، ‌فَرَصَدَهُ ‌عُمَرُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الَّذِي يَأْتِيهَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ". المسلمين

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ، فَيَجْعَلُ دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ؛ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟"؛ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي

عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ؛ فَقَسَمَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ، وَفِي ذِي الْحَاجَةِ مِنَ النَّاسِ، وَفِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ بِنَصِيبِهَا؛ فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ"؛ سَقَى اللَّهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ"

عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ؛ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ، فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-؛ فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَةٍ؛ فَوَجَدَهُ مُعْتَكِفًا في المسجد؛ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَذَهَبَ إِلَى الْحَسَنِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، ‌فَاسْتَعَانَ ‌بِهِ؛ ‌فَقَضَى ‌حَاجَتَهُ، وَقَالَ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ أَخٍ لِي فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ".

قَالَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ: "كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ‌يَبْعَثُ ‌بِالْبَضَائِعِ ‌إِلَى ‌بَغْدَادَ؛ فَيَشْتَرِي بِهَا الْأَمْتِعَةَ، وَيَحْمِلُهَا إِلَى الْكُوفَةِ، وَيَجْمَعُ الْأَرْبَاحَ عِنْدَهُ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ، فَيَشْتَرِي بِهَا حَوَائِجَ الْأَشْيَاخِ الْمُحَدِّثِينَ، وَأَقْوَاتَهُمْ، وَكُسْوَتَهُمْ، وَجَمِيعَ حَوَائِجِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُ بَاقِيَ الدَّنَانِيرِ مِنَ الْأَرْبَاحِ إِلَيْهِمْ؛ فَيَقُولُ: ‌أَنْفِقُوا ‌فِي ‌حَوَائِجِكُمْ، وَلَا تَحْمَدُوا إِلَّا اللَّهَ؛ فَإِنِّي مَا أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ مَالِي شَيْئًا، وَلَكِنْ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيَّ فِيكُمْ، وَهَذِهِ أَرْبَاحُ بِضَاعَتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ هُوَ - وَاللَّهِ - مِمَّا يُجْرِيهِ اللَّهُ لَكُمْ عَلَى يَدِي، فَمَا فِي رِزْقِ اللَّهِ حَوْلٌ لِغَيْرِهِ

".قَالَ الذَّهَبِيُّ - مُتَحَدِّثًا عَنْ صِفَاتِ ابْنِ تَيْمِيَةَ: "مَا رَأَيْتُ فِي ‌الْعَالَمِ ‌أَكْرَمَ ‌مِنْهُ، وَلَا أَفْرَغَ مِنْهُ عَنِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ؛ بَلْ لَا يَذْكُرُهُ، وَلَا أَظُنُّهُ يَدُورُ فِي ذِهْنِهِ، وَفِيهِ مُرُوءَةٌ، وَقِيَامٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، وَسَعْيٌ فِي مَصَالِحِهِمْ".

    اقْضِ الْحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْـ *** تَ ‌وَكُنْ ‌لِهَمِّ ‌أَخِيكَ ‌فَارِجْ

    فَـلَـخَـيْــرُ أَيَّامِ الْفَـتَى *** يَـوْمٌ قَـضَى فِـيهِ الْـحَــوَائِـجْ

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا انت

أختم خطبتي بالتنبيه على أمر مهم

 كرمنا الله بالعقل ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر

ومع الأسف قد وقع بعض شبابنا في ما يذهب العقل والروح والجسد معا المخدرات ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)

حولت شبابنا من طاقة البناء إلى معاول الهدم ضيع الدين بهذا السم وانتهكت الاعراض وأصبحنا نسمع عن جرائم غريبة مفجعة قاتل الله من نشرها بين أبناء المسلمين وباعها لهم وتاجر في حياة شبابنا بلا أي خوف من الله إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

 إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌتخلص من أصدقائك السيءين وخلص اولادك منهم فهم الباب الأول | ثانيا نرعى وندخل أولادنا المدارس ونؤمنهم في وظائف مناسبة ونهتم في كل أمورهم الحياتية وأين تعليمهم الدين أنت مسلم يعني الدين هو رأس مالك تدخله إلى كل تفاصيل حياتك وتبني كل ما سواه على أساسه لا تعرف تعلم ففاقد الشيء لا يعطيه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته

ولكل مبتلى اعلم أن باب التوبة مفتوح وأن الله ينتظر ويريد توبتك | وأن هذا الإدمان مرض وليس نهاية الطريق يمكن علاجه اليوم بسهولة في المراكز العلاجية والله يريد أن

المرفقات

1769755435_قضاء حوائج الناس التحذير من المخدرات.docx

1769755435_قضاء حوائج الناس التحذير من المخدرات.pdf

المشاهدات 127 | التعليقات 0